تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدْ مُلِئَ، فَجَلَسَ وِجَاهَهُمْ مِنَ الشَّقِّ الْآخَرِ.»

قَالَ شَرِيكٌ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ.

(٠٠٠) حَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: «حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ هَاهُنَا - وَأَشَارَ لِي سُلَيْمَانُ إِلَى مَجْلِسِ سَعِيدٍ نَاحِيَةَ الْمَقْصُورَةِ - قَالَ أَبُو مُوسَى: خَرَجْتُ أُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَلَكَ فِي الْأَمْوَالِ، فَتَبِعْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ دَخَلَ مَالًا فَجَلَسَ فِي الْقُفِّ وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ» - وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ سَعِيدٍ فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ.

(٠٠٠) حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا إِلَى حَائِطٍ بِالْمَدِينَةِ لِحَاجَتِهِ، فَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ» - وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، وَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: فَتَأَوَّلْتُ ذَلِكَ قُبُورَهُمُ؛ اجْتَمَعَتْ هَاهُنَا وَانْفَرَدَ عُثْمَانُ.

بَابٌ: مِنْ فَضَائِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه

(٢٤٠٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعُبَيْدُ اللهِ الْقَوَارِيرِيُّ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ

كُلُّهُمْ عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْمَاجِشُونِ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الصَّبَّاحِ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ أَبُو سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي».

(...) قوله: (ناحية المقصورة) هي الغرفة الصغيرة كانت اتخذت في المسجد النبوي للإمام، واختلف فيها متى اتخذت ومن اتخذها؟ فقيل: عثمان، وقيل: مروان، وقيل: معاوية، والأغلب بل الصحيح أنها اتخذت بعدما هجم الخوارج على علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص رضي الله عنهم، والذي قتل فيه علي، ونجا الأخيران، وكان مجلس سعيد بن المسيب قريبًا منه (قد سلك في الأموال) أي في النخيل، والمال يطلق على الثمرات والمزارع والأنعام ونحو ذلك، والمراد هنا النخيل.

٣٠ - قوله: (يوسف بن الماجشون) وفي لفظ ابن صباح "يوسف أبو سلمة الماجشون" وكلاهما صحيح، فالماجشون لقبه ولقب أبيه ولقب آخرين من أهل بيته، وهو فارسي معرب أصله "ماه كون" أي مثل القمر، لقب بذلك لحسنه وجماله (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) استدل به الشيعة على استحقاق علي للخلافة بعد النبي - ﷺ - دون غيره من الصحابه، فإن هارون كان خليفة موسى، وأجيب عنه بوجهين: الأول أن هارون لم يكن خليفة موسى إلا في حياته لا بعد موته، لأنه مات قبل موسى بالاتفاق، وإنما خلفه هارون حين ذهب موسى إلى الطور لمدة أربعين يومًا، فلما عاد انتهت خلافة هارون، أما الذي خلف موسى بعد موته فهو يوشع بن نون، لا هارون ولا ذريته =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٨٧