تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي زُرْعَةَ وَالْأَعْرَجِ: تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً حَتَّى يَقَعَ فِيهِ.

بَابٌ: مِنْ فَضَائِلِ نِسَاءِ قُرَيْشٍ

(٢٥٢٧) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي

هُرَيْرَةَ. وَعَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ (قَالَ أَحَدُهُمَا: صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ. وَقَالَ الْآخَرُ: نِسَاءُ قُرَيْشٍ)، أَحْنَاهُ عَلَى يَتِيمٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ».

(٠٠٠) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ.

(٠٠٠) وَابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ - بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ أَرْعَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَلَمْ يَقُلْ يَتِيمٍ.

(٠٠٠) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ؛ أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ.

قَالَ: يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ».

(٠٠٠) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَلِي عِيَالٌ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ - ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ».

(٠٠٠) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. (ح) وَحَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ؛ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ».

٢٠٠ - قوله: (ركبن الإبل) وهو نساء العرب، لأنهن كثر منهن ركوب الإبل، ولم تعرف بركوب الإبل نساء بقية الدنيا إلا نادرًا (صالح نساء قريش) أي الصالحات من نساء قريش هن خير نساء العرب. والمطلق في قول الآخر: "نساء قريش" محمول على هذا المقيد، والمراد بالصلاح هنا الصلاح في الدين وحسن مخالطة الزوج (أحناه) أي أكثره شفقة، والحانية على ولدها هي التي تقوم عليهم في حال يتمهم فلا تتزوج، فإن تزوجت فليست بحانية. قاله الهروي. وكان القياس أحناهن، وكأنه ذكَّر باعتبار الجنس أو الشخص أو الإنسان، وقد مر مثل ذلك في حديث أنس: "كان النبي - ﷺ - أحسن الناس وجهًا وأحسنه خلقًا" وفي حديث ابن عباس في قول أبي سفيان: "عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة" بالإفراد في الثاني (وأرعاه على زوج) أي أحفظ وأصون لما له بالأمانة فيه، والصيانة له، وترك التبذير في الإنفاق (في ذات يده) أي في ماله المضاف إليه. وقوله: "أحناه" إلى آخره صفة أو بيان لصالح النساء.

٢٠١ - قوله: (ولم تركب مريم بنت عمران بعيرًا قط) أي فتفضيل نساء قريش ليس عليها، وإنما هو على نساء العرب.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ١٥٦