تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٠٠٠) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ - بِمِثْلِ حَدِيثِ مَعْمَرٍ هَذَا سَوَاءً.

بَابُ مُؤَاخَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ

(٢٥٢٨) حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ آخَى بَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَبَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ».

(٢٥٢٩) حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ قَالَ: «قِيلَ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ. فَقَالَ أَنَسٌ: قَدْ حَالَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِهِ».

(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «حَالَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِهِ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ».

(٢٥٣٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً».

بَابُ بَيَانِ أَنَّ بَقَاءَ النَّبِيِّ ﷺ أَمَانٌ لِأَصْحَابِهِ، وَبَقَاءَ أَصْحَابِهِ أَمَانٌ لِلْأُمَّةِ

(٢٥٣١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، كُلُّهُمْ عَنْ حُسَيْنٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ! قَالَ: فَجَلَسْنَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا! قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ قُلْنَا: نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ. قَالَ: أَحْسَنْتُمْ - أَوْ: أَصَبْتُمْ. قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ - وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ - فَقَالَ: النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ،

٢٠٤ - قوله: (لا حلف في الإسلام) الحلف بكسر الحاء وسكون اللام، هو عقد النصرة والتعاون بين فردين أو قبيلتين أو جماعتين، وإنما نفي الحلف في الإسلام لأن الإسلام يوجب على المسلم لأخيه المسلم من التعاون والتناصر والأخوة ما هو فوق المطلوب من الحلف، فلا معنى لعقد الحلف بين المسلمين. قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١] وأما قول أنس: (قد حالف رسول الله - ﷺ - بين قريش والأنصار في داره) فإنما كان هذا التحالف في المرحلة الانتقالية من التعاون القبلي الجاهلي إلى التعاون الإسلامي، وقد يحتاج في المرحلة الانتقالية إلى ما لا تبقى إليه الحاجة بعد التكون والبناء.

٢٠٦ - قوله: (وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة) لأن حقوق التعاون والتناصر التي كانت حاصلة بالحلف أكدها الإسلام وقواها وأوجب المزيد منها.

٢٠٧ - قوله: (أمنة للسماء) أي أمان لها (أتى السماء ما توعد) من الانشقاق والطي ونحو ذلك (أتى أصحابي ما =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ١٥٧