تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الدَّوَابِّ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ، أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَنَا أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلَّا إِيَّاهُ! قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا».

بَابُ فَضْلِ فَارِسَ

(٢٥٤٦) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَذَهَبَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ فَارِسَ - أَوْ قَالَ: مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ - حَتَّى يَتَنَاوَلَهُ».

(٠٠٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا قَرَأَ

﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ قَالَ رَجُلٌ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى سَأَلَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ».

بَابُ قَوْلِهِ ﷺ: النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً

(٢٥٤٧) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ)، قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَجِدُونَ النَّاسَ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً.»

= العمل (فكنت أرفع به طعام رسول الله - ﷺ - ... إلخ) حصل هذا عند هجرة النبي - ﷺ - وأبي بكر، جاءت أسماء بالسفرة، وأرادت أن تعلقها بالراحلة، فإذا ليس لها عصام، فشقت نطاقها اثنتين، انتطقت بواحدة، وعلقت السفرة بالأخرى، فبذلك سميت بذات النطاقين، واشتهرت بهذا اللقب، وخفي على الكثير هذا السبب الشريف، حتى جعلوه لقب عار، وكان على رأسهم الحجاج وأهل الشام، ولذلك لما بلغ ابن الزبير أن أهل الشام يعيرونه بهذا اللقب، ويسمونه ابن ذات النطاقين قال:

وتلك شكاة زائل عنك عارها

ومبيرًا هو الذي يكثر القتل والإهلاك (فأما الكذاب فرأيناه) وهو المختار بن أبي عبيد الثقفي، تظاهر بالصلاح، وحب أهل البيت، وجمع حوله الناس وقام بالانتقام ممن اشترك في قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما، وتدرج في ذلك حتى قويت شوكته، وظهر على الكوفة، وقتل ابن زياد، ثم استقل، وادعى النبوة والإلهام، وأن جبريل يأتيه بالوحي حتى قتل في إمارة مصعب بن الزبير على البصرة سنة سبع وستين (فلا إخالك إلا إياه) بكسر الهمزة على الأشهر، ويجوز فتحها، أي فلا أظنك، واتفق العلماء على أنه الذي صدق عليه هذا الخبر.

٢٣١ - قوله: (فلم يراجعه النبي - ﷺ -) أي لم يعد عليه جوابه حتى سأله مرتين أو ثلاثًا، وهو شك من الراوي (عند الثريا) بضم ففتح فتشديد ياء: مجموعة من النجوم معروفة (لناله رجال من هؤلاء) أخرج أبو نعيم في أول تاريخ أصبهان من طريق سليمان التيمي: "يتبعون سنتي ويكثرون الصلاة علي"، وهو يفسر المراد بالعلم والإيمان والدين الوارد في طرق هذا الحديث.

٢٣٢ - قوله: (لا يجد الرجل فيها راحلة) الراحلة: النجيب المختار، والنجيبة المختارة من الإبل، المنفردة =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ١٦٦