تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٤٢٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمْرَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمْرَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمْرَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ.»

(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ - يَعْنِي ابْنَ حَمْزَةَ - عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ - يُرِيدُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لَهَا، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ لَأَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَايْمُ اللهِ إِنَّ هَذَا لَهَا لَخَلِيقٌ - يُرِيدُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ لَأَحَبَّهُمْ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِهِ، فَأُوصِيكُمْ بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ صَالِحِيكُمْ».

بَابُ فَضَائِلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ رضي الله عنهما

(٢٤٢٧) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، «قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ لِابْنِ الزُّبَيْرِ: أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ».

(٠٠٠) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ - بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ وَإِسْنَادِهِ.

(٢٤٢٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى)، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِصِبْيَانِ أَهْلِ بَيْتِهِ، قَالَ: وَإِنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَسُبِقَ بِي إِلَيْهِ فَحَمَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ، قَالَ: فَأُدْخِلْنَا

٦٣ - قوله: (بعث رسول الله - ﷺ - بعثًا) هو البعث الذي أمر بتجهيزه في مرض وفاته إلى أرض البلقاء مقتل زيد بن حارثة، وقال: "أنفذوا بعث أسامة" فأنفذه أبو بكر بعده. وكان أول بعث في عهده. وقد رجع أسامة سالما غانما منتصرًا مرعبًا الأعداء (في إمرته) أي إمارته وولايته، والطاعنون بعض الناس (تطعنوا) بفتح العين، في العرض والنسب، وبالضم بالرمح واليد، وقيل: هما لغتان فيهما (إن كان لخليقًا للإمرة) فقد قاد عدة سرايا قيادة فائقة، حتى قُتل في معركة مؤتة مقبلًا مقاتلًا مهاجمًا في أشرف موقف. روى النسائي عن عائشة قالت: ما بعث رسول الله - ﷺ - زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمره عليهم.

٦٥ - هذا الحديث روي مقلوبًا، فإن معناه أنه حمل ابن الزبير وترك ابن جعفر، بينما الواقع كان بالعكس، وقد رواه البخاري أيضًا عن طريق حبيب بن الشهيد عن ابن أبي مليكة. وعنده: "قال ابن الزبير لابن جعفر رضي الله عنهم أتذكر إذ تلقينا رسول الله - ﷺ - أنا وأنت وابن عباس؟ قال: نعم فحملنا وتركك" [ح ٣٠٨٢] فالقلب وقع ممن بعد حبيب بن الشهيد، وروى أحمد والنسائي عن عبد الله بن جعفر أن النبي - ﷺ - خلفه وحمل قئم بن عباس بين يديه.

٦٦ - قصة هذا الحديث غير قصة الحديث السابق، فالولد الثاني فيها، الذي حمله النبي - ﷺ - كان أحد أبناء العباس. وفي هذه القصة أحد ابني فاطمة: الحسن أو الحسين رضي الله عنهما.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ١٠٠