تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هُوَ الَّذِي لَا يَدْرِي صَاحِبُهُ أَيَقْضِيهِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَمْ لا؟. كَأَنَّهُ الَّذِي لَا يَرْجُوهُ، وَمِنْهُ البِئْرُ الظَّنُونُ: وَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى أَفِيها الماءُ أَمْ لا؟.

وَفِي حَدِيثِ عُثمانَ: «أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَنْ (١) يُظَنُّ بِذَاكَ» (٢).

أَيْ: مَنْ يُتَّهَمُ، وَأَصْلُهُ يَظْتَنُّ مِنَ الظِّنَّةِ، فَأُدْغِمَتِ الظّاءُ فِي التَّاءِ، ثُمَّ أُبْدِلَ مِنْهَا ظاءً مُشَدَّدَةً، كَمَا قِيلَ (٣): مُظَّلَمٌ، وَالأَصْلُ مُظْتَلَمٌ (٤)، وَمُذَّكِرٌ، وَالأَصْلُ مُذْتَكِرٌ (٥).

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: «لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ يُظَّنُّ فِي قَتْلِ عُثمَانَ» (٦).

مَعْنَاهُ: لَا يُتَّهَمُ، وَأَصْلُهُ يُفْتَعَلُ مِنَ الظَّنِّ: يُظْتَنُّ، فَقُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً وَأُدْغِمَتِ الطَّاءُ فِيهَا، فَقِيلَ: يُظَّنُّ.

وَفِي حَدِيثِ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ: «طَلَبْتُ الدُّنْيَا مَظَانَّ حَلالِهَا» (٧).

أَيْ: مَوَاضِعَ الحَلالِ مِنْها، يُقالُ: مَوْضِعُ كَذَا وَكَذَا مَظَنَّةٌ مِنْ

= على معسر أو جاحد.

(١) فِي (م): «هل».

(٢) لم أجده في كتب السّنّة أو في كتب الغريب.

(٣) في (م): (قال).

(٤) في (م): (مظلّم).

(٥) في (م): (ومدّكر، والأصل مذتكر).

(٦) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٦٤، الغريبين ٤/ ١٢١٠، الفائق ٢/ ٣٨١.

(٧) الحديث في: كتاب الزّهد الكبير ٢/ ٨٤، ح (٩٠)، كتاب الزّهد لابن أبي عاصم ١/ ٢٠٨، الزّهد لابن المبارك ١/ ٣٥٠، ح (٩٨٦).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٧ · ص ٢٤٦