تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيْ: دَنَا مِنْهُ، يُقالُ (١): مَرَّ بِي فَأَضَرَّ بِي، أَيْ: دَنَا مِنِّي دُنُوًّا شَدِيدًا.

وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي شِعْرِها:

«. . . . . . . . . . . . … . . . . . ضَرَّةُ الشَّاةِ. . . . .» (٢)

وَهِيَ أَصْلُ الضَّرْعِ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «لا تَبْتَعْ مِنْ مُضْطَرٍّ شَيْئًا» (٣).

قالَ بَعْضُهُمْ (٤): أَرادَ المُضْطَهَدَ المُكْرَهَ عَلَى البَيْعِ. وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الفَقِيرِ المُحْتاجِ، يَذْهَبُ (٥) إِلَى أَنَّهُ يَبِيعُ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ؛ لِحاجَتِهِ.

قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «وَلا وَجْهَ لِهَذا؛ لأَنَّهُ رُبَّما كانَ الشِّرَى مِنْهُ خَيْرًا لَهُ؛ لأَنَّ النَّاسَ لَوْ أَمْسَكُوا عَنْهُ لَهَلَكَ فِي العَذابِ» (٦). فَالوَجْهُ الأَوَّلُ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

(١) في (ك): (فقال).

(٢) سبق تخريجه م ٣ ج ٢ ص ١٤٢، في مادّة (سطع)، وانظر: الغريبين ٤/ ١١٢٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٩، النّهاية ٣/ ٨٣.

والشّاهد جزء من بيت لأمّ معبد من البحر الطّويل:

دَعاها بِشَاةٍ حائلٍ فَتَجَلَّبَتْ … لَهُ بِصَرِيحٍ ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبِدِ

(٣) الحديث في: مصنّف ابن أبي شيبة ٤/ ٣٢٧، كتاب البيوع والأقضية، باب في الشرى من المضطرّ، ح (٢٠٦٨٣ - ٢٠٦٨٧)، غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٦٨، الفائق ٢/ ٣٣٩، النّهاية ٣/ ٨٣.

(٤) قاله ابن إدريس. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٦٨.

(٥) في (ك): (فذهب).

(٦) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٦٩.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٧ · ص ١٣٠