أيضًا. وفي حديث حمزة رضي الله عنه: «وَأَنَّهُ نَحَرَ الشَّارِفِينَ لِعَلِيٍّ، وَكَانَ يَشْرَبُ فِي قَوْمٍ شَرْبٍ، فَذَكَرَ عَلِيُّ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ عليه السلام إِلَى الْقَوْمِ، فَرَآهُ حَمْزَةُ وَهُوَ ثَمِلٌ، فَقَالَ: هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدُ آبَائِي؟ فَعَرَفَ ﷺ ذَلِكَ فَانْصَرَفَ» (١).
قوله: وَهُوَ ثَمِلٌ، أَيْ سَكْرَان قَدْ أَخَذَ مِنْهُ الشَّرَابُ مَأخَذًا.
ويقال إِنَّهُ سَبَبُ نُزُولِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.
• (ثمم) وفي حديث عروة بن الزُّبير حين ذَكَرَ أُحَيْحَة بْنَ الْجُلَاح وَقَوْلَ أَخْوَالِهِ فِيهِ: «كُنَّا أَهْلَ ثُمِّه ورُمِّه، حَتَّى اسْتَوَى (٢) عَلَى عَمِمِهِ».
قَالَ أَبُو عُبَيدٍ (٣): «هَكَذَا يُرْوَى بِالضَّمِّ، والوجه عِنْدِي، أهلُ ثَمَّه ورَمَّه بالفتح. والثُّمُّ: إِصْلَاحُ الشَّيْءِ وَإِحْكَامَه (٤)، يقال ثمَمْتُ أَثُمُّ ثمًّا.
والرَّمُّ من المطعم. يقال: «رَمَمْتَ أرُمُّ رمًّا. وَمِنْهُ سُمِّيَتْ الشَّاةِ؛ لأَنَّهَا بِهِ تَأْكُلْ»
(١) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير باب فرض الخمس من حديث طويل عن علي رضي الله عنه ٤/ ٤١، ٤٢ وفي مواضع أخرى.
ومسلم في كتاب الأشربة باب تحريم الخمر ٣/ ١٥٦٩، ١٥٧٠.
(٢) في (س، وك) حتى إذا استوى على عممه. والمثبت من (ص، وم) وهو موافق لما عند أبي عبيد. والخبر أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٤٠٣.
وهو في الغريبين للهروي ١/ ٢٩٧، ٢٩٨، والفائق للزمخشري ١/ ١٧٥، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٢٩. والنهاية لابن الأثير ١/ ٢٢٣، ٣/ ٣٠١.
(٣) في (س) أبو عبيدة، والمثبت من سائر النسخ وغريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٠٤.
(٤) في (ص) والثم الإصلاح والإحكام.