تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَجَتْ، وَلَمْ تَهْلِكْ فَذَلِكَ مَثَلُ الْمُقْتَصِدِ فِي أَخْذِ الدُّنْيَا يَجْمَعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَيُعْطِي حَقَّهُ، وَيَنْجُو مِنْ وَبَالِ عَاقِبَتِهِ» (١).

فقوله ثَلَطَتْ: معناه خَرَجَ مِنْهَا رَجِيعُهَا عَفْوًا مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ لِاسْتِرْخَاءِ ذَاتِ بَطْنِهَا، فَيَبْقَى نَفْعُهَا، وَيَخْرُجُ فُضُولُهَا وَلَا تَتَأَذَّى بِهَا، بِخِلَافِ الْمُسْتَكْثِرِ مِنَ الْأَكْلِ الَّذِي يَتَأَذَّى بِمَا أَكَلَهُ وَيَبْقَى فِي وَبَالِهِ.

• (ثلغ) وفي الحديث: «أَنَّهُ قَالَ غَدَاةَ يَوْمٍ: أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، فَانْطَلَقَا بِي «وَذَكَرَ الرُّؤْيَا إِلَى أَنْ قَالَ»: فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ، يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ» (٢).

معناه: يَشْدَخُهُ وَيَكْسِرُهُ.

ومنه في الحديث: «إِذَنْ يَثْلَغُوا رَأْسِي كَمَا تُثْلَغُ الْخُبْزَةُ» (٣)

قَالَ شِمْرُ: «الثَّلْغُ: فَضْخُكَ الشَّيْءَ الرَّطْبَ بِالشَّيْء الْيَابِسِ حَتَّى يَنْشَدِخَ، وَالْفَضْخُ والثَّلْغُ والشَّدْخُ بِمَعْنىً وَاحِدٍ».

(١) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير باب فضل النفقة في سبيل الله عن أبي سعيد الخدري ٣/ ٢١٣، ٢١٤ وفي مواضع أخرى والنسائي في كتاب الزكاة باب الصدقة على اليتيم ٥/ ٩١، وابن ماجه في كتاب الفتن باب فتنة المال ٢/ ١٣٢٣.

(٢) أخرجه البخاري في كتاب التهجد بالليل، باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصل بالليل ٢/ ٤٧، وهو في التعبير كذلك من حديث طويل عن سمرة ٨/ ٨٤، ٨٦، وأحمد في مسنده من حديث سمرة بن جندب ٥/ ٨، ٩.

(٣) أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار من حديث طويل ٤/ ٢١٩٧، ٢١٩٨.

وأحمد في المسند من حديث عياض المجاشعي ٤/ ١٦٢.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٢٢٣