أَي الَّذِينَ يُكْثِرُونَ الْكَلَامَ تَكَلُّفًا وَخُرُوجًا عَنِ الْحَقِّ. يقال عَيْنٌ ثَرْثَارَةٌ، أَيْ وَاسِعَةُ الْمَاءِ.
• (ثرى) في الحديث: «أَنَّهُ دَعَى فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ بِالْأَزْوَادِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ، فأمر به فثُرِّي فَأَكَلَ» (١).
ثُرِّي: أَيْ بُلِّلَ، يُقَالُ: ثَرَّى يُثَرِّي تَثْرِيَةً، إِذَا بَلَّ التُّرَابَ.
ويُقَالُ: ثَرِّ الْمَكَانَ، أَيْ: رُشَّهُ. وَأَصْلُ الثَّرَى النَّدَى. ولذلك قيل لِلْعَرَقِ ثَرىً وفي حديث ابن عمر: «أَنَّهُ كَانَ يُقْعِي، وَيُثرِّي فِي الصَّلَاةِ» (٢).
أَيْ: يُغْضِي بِيَديْه (٣) إِلى الثَّرَى بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، كَأَنَّهُ لَا يَرْفَعُهُمَا مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى يَعُودَ إِلَى السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ، وَمَنْ أَقْعَى فَعَلَ كَذَلِكَ (٤).
وفي حديث أمِّ زَرْعٍ: «وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا» (٥)
أرادت (٦) الْإبل الكثيرة، والثَّرَى: الكثير من المال وغيره.
= الكامل للمبرد ١/ ٦.
(١) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء باب مَنْ مضمض من السويق ولم يتوضأ ١/ ٥٩ وفي موضع آخر، والنسائي في كتاب الطهارة باب المضمضة من السويق ١/ ١٠٨، ١٠٩، ومالك في الموطأ كتاب الطهارة باب ترك الوضوء مما مسته النار ١/ ٢٦، كلهم عن سويد بن النعمان.
(٢) أخرجه ابن قتيبه في غريب الحديث ٢/ ٣٠٦، ٣٠٧، وهو في الغريبين للهروي ١/ ٢٨٠، والفائق للزمخشري ١/ ١٦٥، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٢١.
(٣) في (ك) ببدنه.
(٤) في (س) فعل ذلك.
(٥) حديث أم زرع سبق تخرجه في (أسد) م ١ ج ١ ص ٢١٨.
(٦) المثبت من (س) وفي سائر النسخ: أراد.