قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: «التُّرْعَةُ، الرَّوْضَةُ تَكُونُ عَلَى الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ خَاصَّةً».
وقال غيره: هِيَ الدَّرَجَةُ، وقيل التُّرْعَةُ: الْبَابُ، وعلى هذا فَسَّرَهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ.
وفي حديث آخر: «إِنَّ قَدَمِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْحَوْضِ» (١).
«قال الْأَزْهَرِيُّ (٢): (تُرْعَةُ الْحَوْضِ) (٣) مَفْتَحُ الْمَاءِ إِلَيْهِ، ومنه يقال: أَتْرَعْتُ الْحَوْضَ إِذَا مَلَأْتَهُ، وَسَحَابٌ تَرِعٌ: كَثِيرُ الْمَطَرِ».
وفي الحديث: «أَنَّ الْمُنْتَفِقَ قَالَ: طَلَبْتُهُ ﷺ بِعَرَفَاتٍ، وَأَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ رَاحِلَتِهِ فَمَا تَرَعَنِي» (٤).
أَيْ مَا أَسْرَعَ إِليَّ يُقَالُ: تَتَرَّعَ وَإِنَّهُ لَمُتَتَرِّعٌ.
• (ترك) في حديث إسماعيل عليه السلام ذَكَرَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ «وَأَنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام تَرَكَهُ بِمَكَّةَ مَعَ أُمِّهِ، وَأَنَّ جُرْهُمَ زَوَّجُوهُ لَمَّا شَبَّ، وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ وَأَنْفُسَهُمْ (أَيْ (٥): أَعْجَبَهُمْ). (ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ
(١) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة ١/ ٦٢.
قال محققه: وصي الله بن محمد عباس: ضعيف؛ لأن طريقه المجالد بن سعيد عن الشعبي عن جابر ومجالد ضعيف.
وأخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ١/ ٦.
(٢) في التهذيب ٢/ ٢٦٧.
(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من (ك).
(٤) أخرجه الحربي في غريبه عن ابن المنتفق ١/ ٢٠٣، وأحمد بألفاظ مقاربة، وليس فيه (فما ترعني) عن عبد الله اليشكري ٣/ ٤٧٢. وذكره ابن حجر في الإصابة عن الطبراني بلفظ (فما غير عليَّ). ٢/ ٣٦٥، ٣٦٦ و٤/ ١٨٥ وأبو موسى في المجموع المغيث ١/ ٢٢٤.
(٥) في (س) أو.