وَالْخُصُومَاتِ فِي الدِّينِ».
مَأْخُوذٌ مِنَ التَّبَانَةِ. ومعناها دِقَّةُ النَّظَرِ وَشِدَّةُ الْفِطْنَةِ.
ومنه في حديث سالم بن عبد الله قال: «كُنَّا نَقُولُ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا كَذَا وَكَذَا حَتَّى تَبِنْتُمْ مَا تَبِنْتُمْ» (١).
قال ابن مهدي: «أُرَاهَا خَلَّطْتُمْ».
قال أبو عُبَيْدٍ (٢): «هُوَ مِنَ التَّبَانَةِ وَالطَّبَانَةِ. يقال رَجُلٌ تَبِنٌ طَبِنٌ، إِذَا كان فَطِنًا دَقِيقَ النَّظَرِ فِي الْأُمُورِ».
وفي حديث عمار: «أَنَّهُ لَبِسَ تُبَّانًا» (٣).
التُبَّانُ: سَرَاوِيلُ الْمَلَّاح ثُمَّ تُسْتَعْمَلُ فِي كُلِّ سراويل.
وفي حديث عمر بن عبد العزيز: «أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ رِدَاءً مُتَبَّنًا» (٤). أَيْ مُلَوَّنًا بِلَوْنِ التِّبْنِ يُصْبَغُ بِيَسِيرٍ مِنَ الزَّعْفَرَانِ.
(١) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٤٠٨، ٤٠٩، وهو في الغريبين للهروي (مختصرًا) ١/ ٢٤٧، والفائق للزمخشري ١/ ١٤٤، ١٤٥، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٠٣.
(٢) في غريب الحديث ٤/ ٤٠٩.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن العلاء بن حبيب ٨/ ٤٠٢، وهو في الفائق للزمخشري ١/ ١٤٧ وفيه (أنه صلى في تبان)، والمجموع المغيث للأصفهاني ١/ ٢١٧.
(٤) أخرجه الخطابي في غريب الحديث ٣/ ١٤٤، وهو في الفائق للزمخشري ١/ ١٤٧، والمجموع المغيث للأصفهاني ١/ ٢١٧.