فالمقصود أن هذا حدث في خلافة عثمان وبعده واستمر عليه غالب المسلمين في الأمصار والأعصار إلى يومنا هذا، وذلك أخذا بهذه السنة التي فعلها عثمان -رضي الله عنه- لاجتهاد وقع له ونصيحة للمسلمين ولا حرج في ذلك؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ" الترمذي (2676) ، وأبو داود (4607) ، وابن ماجة (42) ، وأحمد (17142) ، وهو من الخلفاء الراشدين -رضي الله عنه- والمصلحة ظاهرة في ذلك فلذلك أخذ بها أهل السنة والجماعة ولم يروا بهذا بأسا لكونه من سنة الخلفاء الراشدين عثمان وعلي ومن حضر من الصحابة ذلك الوقت -رضي الله عنهم جميعا-.
[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبد العزيز بن باز -رحمه الله- (12/347-349) ] .