تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 - احترم جهده، لا تتجاهل أو تحقر. . لكن. . احترم وقدر. . وتذكر قصة الشابين الفتيين. . يختصمان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهما قتل أبا جهل! فيطلب صلى الله عليه وسلم سيوفهما. . فيرى عليها آثار الدماء. . فيقول: "كلاكما قتله". أخرجه البخاري (3141) ومسلم (1752) . ويوصي النساء، رضي الله عنهن، كما في الحديث الصحيح: "يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة ". أخرجه البخاري (2566) ومسلم (1030) . إن احترام جهود الآخرين. . مهما قلت أو دقت، تبعث في قلوب الآخرين الثقة فيما يقدمون ويعطون ويبدعون. . . فأنت جزاك الله خيرا احترم جهد هذا الشاب مهما قل. . تصنع فيه الثقة.

5- كلفه بالمستطاع؛ حتى لا يصاب بالإحباط. . أو الفتور، وحتى لا يصير أسير الضجر والملل، أسير التخبط والفشل، كلفه بالمستطاع من خلال معرفتك بقدراته وإمكاناته، ثم اختر المناسب في المكان المناسب، وفي الوقت المناسب. تأمل معي في منهجية رسول الله صلى الله عليه وسلم- في تربيته وتقوية جوانب العطاء في صحابته، رضي الله عنهم: حذيفة أمين السر، وخالد بن الوليد سيف الله المسلول، وأبو هريرة المحدث الحافظ.. يوم الخندق ينتدب حذيفة، وفي القوم أبو بكر وعمر، رضي الله عنهم جميعا- انظر صحيح مسلم (1788) .

حين تطلب من الآخرين ما لا يمكن أن ينجزوه أو يعملوه توقعهم في حبائل الضعف والخور والفشل. كلفه بالمستطاع لتجده أكثر ثقة في إبداعه.

6- ثق به؛ ليكون أوثق بنفسه، امنحه ثقتك وأحسن الظن به، لا تعامله بالشك والريبة، وتأويل الأفعال، وإلزام النيات والمقاصد ما لا يلزم. وفي الصحيح: رسول الله صلى الله عليه وسلم- يجعل أسامة بن زيد، رضي الله عنه، على جيش يسيره إلى الروم، وفي الجيش كبار الصحابة، وأميرهم أسامة! انظر صحيح البخاري (3730) ومسلم (2426) .

يرسل معاذا، رضي الله عنه، إلى اليمن. أخرجه البخاري (1458) ومسلم (19) . ومصعب، رضي الله عنه، الشاب المترف يرسله سفيرا للإسلام إلى المدينة- انظر صحيح البخاري (3924) .

إن الثقة بالآخرين من أعظم ما يولد الثقة عندهم، ثقة في أنفسهم، وثقة بك.

7- صارحه، لا تزين له ولا تتكلف له، استر عيبه عن أن تفضحه، لكن لا تستر عيبه عن أن تنصحه، صارحه بأخطائه مصارحة الحريص المشفق من غير تشهير أو تحقير أو إذلال، وتذكر أسلوب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: "ما بال أقوام

....

" أخرجه البخاري (456) مسلم (1504) . و:"نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل". أخرجه البخاري (1122) ومسلم (2479) . وكما صارحته بعيبه، صارحه بحبك، وفي الحديث الصحيح: "إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه". أخرجه أبو داود (5124) والترمذي (2392) .

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢٠ · ص ٢١٥