تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يزدري المسلمين لتخلفهم

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات دعوية وإيمانية/اخرى

التاريخ 18/02/1426ه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشعر دائما بأن صدري مملوء مغلول، وعقلي مليء بالأفكار الشريرة، وخاصة ضد المسلمين، فأنا متضايق جدا لحالهم، وأشعر أنهم جبناء وأغبياء "غثاء كغثاء السيل" لا يبالون بما هو مخطط لهم من أعدائهم، فهل لي من سبيل للخلاص مما أنا فيه، أو أن أصبح مثلهم؟.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

اعلم - علمك الله ما ينفعك ونفعك بما علمك- أن هذا الشعور لن يزيد الأمر إلا سوءا، وقد يتمادى بك هذا الشعور إلى درجة الإحباط واليأس، فتنكف يدك عن كل محاولة للإصلاح، فتصبح أنت الآخر -من حيث لا تشعر- غثاء يضاف إلى ذلك الغثاء!.

هذا الشعور هو -بلا شك- إدراك منك بالخطر وبمرارة الواقع السيئ، فلا يغلبنك عليه اليأس فيصبح هذا الشعور هما مثقلا كالمرض المقعد الذي يحول صاحبه من عضو فاعل في مجتمعه إلى معطل عالة على أهله.

حسنا المسلمون اليوم جبناء، متخلفون، غثاء كغثاء السيل، ثم ماذا؟ ما العمل؟ هل ستقف أنت وأمثالك -ممن يحسون مرارة التخلف- مكتوفي الأيدي؟!.

أخي: اجعل من شعورك هذا منطلقا لتصحيح الخطأ وإصلاح الفاسد وتسديد الفرج، وتوجيه المجتمع نحو المسار الصحيح، وتحريك دفة الإصلاح. وفقك الله.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢٠ · ص ١٦٢