تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8- امنحه فرصة التعبير عن شعوره وأفكاره بكل أريحية، لا تزجر، أو تضجر، وفي الصحيح: يدخل شاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: يا رسول الله، ائذن لي في الزنى. يا الله! تأمل معي، يريد الزنا! ويريده حلالا أيضا! فيدنيه منه صلى الله عليه وسلم وهو يقول في شفقة وحب: "أتحبه لأمك. . لأختك. .". حتى يقول له: "وهكذا الناس لا يحبونه لأمهاتهم. . . وأخواتهم". أخرجه أحمد (22211) . فيقوم الشاب من عنده وهو أوثق بنفسه من أن يقع في هذه الكبيرة بعد هذا الحوار الهادئ. هذا الشاب وأمثاله بحاجة إلى أن تعطيه فرصة- أريحية- للتعبير عن أفكاره، مشاعره، عواطفه، خلجات دواخله. . من غير أن تكبح، أو تذمر، أو تزجر! إنك حين تحرمه هذه الفرصة سيكون أضعف من أن يواجه نفسه بصراحة. لتبني الثقة فيه، امنحه فرصة التعبير.

9- لا تسخر به.

وفي الصحيح: عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب. . . قال بعض القوم: أخزاك الله. قال: "لا تقولوا هكذا، لا تعينوا عليه الشيطان". أخرجه البخاري (6777) . هذه الكلمات لهي أشد وقعا في نفس ذلك الرجل من سياط الجلد، إنها تربية النبوة.

لا تسخر من طالبك حين يخطئ، أو حين يحاول الإبداع، إنك تغتال طموحه، تقتل فيه الإبداع، المبادرة، الإنجاز. . (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم) [الحجرات: 11] .

10- علمه كيف يبدع، كيف ينجز، كيف يتخلص من مشاكله، وجه، انصح، ساعد، أغث.

وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢٠ · ص ٢١٦