تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنى لي الهداية وهذه بيئتي

المجيب أحمد بن علي المقبل

مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات دعوية وإيمانية/عقبات في طريق الهداية

التاريخ 27/11/1425ه

السؤال

الأخ الكريم مشرف النافذة: أنا شاب عمري 17 سنة، والمشكلة أني لا أعرف ماذا أفعل، هناك أمور كثيرة في حياتي تداخلت، وضغوط تشابكت، حتى ما عدت أعرف ماذا أفعل، من المحتمل أنها مشاكل (مراهق) ، ولكن هي تزعجني، أريد أن أكون على قدر من الدين، ولكن مشكلتي أن من حولي لا يساعدني، فأنا لا أسمع الأغاني، رغم أني أحب سماعها إلا أنني عندما أذهب مع صديق في السيارة مثلا أجده يسمع الأغاني، فأنصحه فلا يستجيب، ولا ينفع معه الحوار، حاولت سماع الأناشيد، ولكني أمل منها، وأعترف أني لست على قدر من الدين، لقد فعلت أشياء سيئة وندمت عليها، وأحاول الإقلاع، ولكن نفسي أحيانا تشتاق لبعضها. أهوى المحادثات في الكمبيوتر، وأنا إنسان عاطفي جدا، وأكتب الشعر وبعض القصص، وأعيش كثيرا في الخيال، فكرت في الزواج، ولكن من ترضى بشاب في السابعة عشرة؟ وأظن هذا الأمر غير قابل للنقاش مع الآخرين. متفوق في دراستي، وأتمنى لو أكملت دراستي في الخارج عن طريق بعثة، ولكن أعرف أني لن أحقق أحلامي، صدقني لا أدري ماذا أقول، الواقع من حولي فاسد، ولا يوجد أناس طيبون، وقد نصحني من هم أكبر مني سنا بألا أجامل، وقالوا: لكي تعيش لا بد أن تخادع وتكذب وتغش، وقالوا أيضا: إذا لم تتعلم محادثة الفتيات فسوف تهرب زوجتك منك، ولن تحبك!

ماذا أفعل؟ هل أطلب المستحيل؟ لا أريد أموالا، ولا جاها، أريد حياة هانئة هادئة سعيدة، فهل تراني طلبت ما لم يطلب؟ وقد أعجبني قول المتنبي:

رماني الدهر بالأرزاء حتى. . . . فؤادي في غشاء من نبال

وصرت إذا أصابتني سهام. . . . تكسرت النصال على النصال

أرجو نصحك وجزاك الله كل خير.

الجواب

أخي الكريم: أشكر لك ثقتك وصراحتك، وأسأل الله تعالى أن يرينا وإياك الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه، ولا يجعله ملتبسا علينا فنضل، كما أسأل الله أن يجعلنا وإياك هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، مفاتيح للخير مغاليق للشر، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

عزيزي: قرأت رسالتك الطويلة أكثر من مرة، وتعليقي عليها بما يلي:

أولا: ما تعاني منه من الحيرة أمر وارد، وكثيرا ما تمر بالإنسان مثل هذه الظروف، ولكن يجب علينا- لكي نتخلص منها- أن نضع لنا أهدافا واضحة، ونحاول تحقيقها بنظام الأوليات، الأهم فالأهم؛ حتى لا تتداخل الأمور وتتشابك.

ثانيا: رائع منك هذا الحس الديني، وهذه الهمة العالية، وستجد- بإذن الله- من يعينك على ما تريد من الالتزام والتدين، فابحث يا صديقي عن مثل هذه الرفقة التي تدلك على الخير وتعينك عليه، واستعذ بالله من شياطين الجن والإنس، ومن نزغات الشيطان وتوهيمه.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢٠ · ص ٢١