خامسا: أن تجتهد في أن يكون مستواك الدراسي جيدا، فإن له تأثيره في تحقيق هدفك الخير؛ ففي الوقت الذي يكن لك فيه عامة زملائك الاحترام بسبب ذلك، فإنك تثبت لهم أن الاستقامة طريق للتفوق، كما يمكنك مساعدتهم في شرح أمر عارض، أو السماح لهم بتصوير ملخص أو شبهه، ما يقيم بينك وبينهم جسور المحبة، التي تعبر عليها كلماتك التي قد تنفحهم بها.
سادسا: حاول أن تحيل فصلك إلى خلية من النشاط، حاول أن تقنع زملاءك بأنكم ستثبتون لإدارة المدرسة أنكم فصل (متفوق) ، حاول أن تضع تقسيما إداريا للفصل، يتولى فيه كل مجموعة عملا ولو كان النظافة، ويمكن أن تدور هذه المهام ولا تثبت، ثم أكد على حسن اختيار الكلمات التي يمكن أن توضع على جوانب الحائط بألوان جذابة، والمقالات التي يمكن أن تضمن إياها صحيفة الفصل الحائطية، بل لو أمكن إيجاد مجلة لفصلك -ولو في بضع أوراق-، يتبارى على تحريرها طلاب فصلك كصحفيين صغار لكان جميلا.
كما أن من الجميل دعوتهم إلى إنشاء مكتبة للفصل، سواء بجمع مبلغ تشتركون في دفعه، أو دعوتهم لإحضار كتب مفيدة نافعة.
أعتقد أن هذه الأفكار وأمثالها ستمتن العلاقة بينك وبين زملائك من جهة، وتفيدهم بمضامينها، ولو بطريق غير مباشر، من جهة ثانية.
ولدي الكريم: أنا متفائل أن من يحمل مثل هذا الهم في مثل سنك، ستتطور طموحاته مع تقدم عمره، فاجتهد فيما يعين على ذلك، ولعل من أهمها حسن صلتك بالله، فاتكل عليه، واضرع إليه، وأكثر من دعائه، وحسن علاقتك بوالديك، فبرهما، وسارع إلى إرضائهما، وحسن علاقتك بإخوانك، فإن ذلك من تمام برك بوالديك، وإني متفائل -بإذن الله- أن تكون غدا ممن ينفع الله بهم عامة الخلق، ويكتب نصر الإسلام على أيديهم.
وفقك الله لكل خير، وأضاء لك الدرب، وضاعف لك الأجر.