النوع الرابع: استحضار ما ورد في فضل كظم الغيظ من الثواب، عن معاذ بن أنس، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره في أي الحور شاء ". أخرجه أحمد (15637) والترمذي (2021) وأبو داود (4777) وابن ماجة (4186) .
النوع الخامس: تذكر ما ثبت اليوم طبيا من كثرة الأمراض التي تصيب الإنسان بسبب الغضب، ومن ذلك ارتفاع الضغط ومرض السكري، وبعض أنواع مرض السرطان، وغير ذلك.
وإذا أردت في المقابل أن يذهب عنك الغضب أو يخف فعليك كذلك بتعلم الحلم وتربية النفس عليه حتى يزداد، وذلك بالحرص على الأسباب التالية:
1- الرحمة بالجهال، فإنها من أوكد أسباب الحلم.
2- القدرة على الانتصار، وذلك من سعة الصدر، وحسن الثقة.
3- الترفع عن السباب، وذلك من شرف النفس وعلو الهمة.
4- الاستهانة بالمسيء:
إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت
5- الاستحياء من جزاء الجواب، وهذا من صيانة النفس وكمال المروءة.
6- التفضل على الساب، وهذا من الكرم وحب التألف.
7- قطع السباب، وهذا من الحزم؛ كما قال الشاعر:
وفي الحلم ردع للسفيه عن الأذى وفي الخرق إغراء فلا تك أخرقا
8- الخوف من العقوبة على الجواب، وهذا مما يقتضيه الحزم، فقد قيل: الحلم حجاب الآفات.
9- الرعاية ليد سالفة، وحرمة لازمة، وهذا من الوفاء وحسن العهد، قال الشاعر:
إن الوفاء على الكريم فريضة واللؤم مقرون بذي الإخلاف
10- المكر وتوقع الفرص الخفية، وهذا من الدهاء، وقد قيل: من ظهر غضبه قل كيده. فإذا راعى الإنسان الوقاية من الغضب، والعلاج، وهذه الأسباب العشرة كان حليما- بإذن الله تعالى- وبهذا يحقق ركنا من أركان الحكمة التي من أوتيها فقد أوتي خيرا كثيرا.
وفقك الله لكل خير، وهدانا وإياك لحسن الخلق إنه جواد كريم. والسلام عليكم.