تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- قياسه على العزل لا يصح؛ لأن الأصل وهو العزل مختلف في تحريمه؛ فلا يصح القياس عليه , والراجح جواز العزل بشرطه , كما بيناه في بحث مفرد.

القول الثالث:

التفصيل , وهو التحريم في حالة عدم الضرورة , والإباحة في حالة تقتضي ذلك , وهي الضرورة , كخوف من زنا , أو مرض , أو فتنة , وعلى ذلك بعض الحنابلة والحنفية.

قال البهوتي في شرح المنتهي: ومن استمنى من رجل أو امرأة لغير حاجة حرم فعله ذلك، وعزر عليه؛ لأنه معصية , وإن فعله خوفا من الزنا أو اللواط؛ فلا شيء عليه كما لو فعله خوفا على بدنه، بل أولى.

وفي حاشية ابن عابدين: ويجب - أي: الاستمناء- لو خاف الزنا.

وفي تحفة الحبيب: وهو وجه عند الإمام أحمد , أي الجواز، عند هيجان الشهوة.

وفي مجموع الفتاوى: وعند خشية الزنا , فلا يعصم إلا به , ومثل أن يخاف إن لم يفعله يمرض. وقال ابن القيم في البدائع: وهو أيضا- أي الاستمناء- رخص فيه في هذه الحالة عند طوائف من السلف والخلف.

الأضرار الصحية: تكلم كثير من المعاصرين في أضرار الاستمناء الصحية على جميع أجهزة الجسم: التنفسي , والدوري , والعضلي , والعصبي , والتناسلي.. والحقيقة أنه لم يثبت طبيا إلى الآن في بحث علمي أكاديمي موثق بتجارب علمية أن الاستمناء له أضرار طبية.

وقد حكى الشوكاني الإجماع على جواز الاستمناء بيد الزوجة , وكل ما يعرض في المضار الطبية في الاستمناء بكف الإنسان نفسه فكذلك بكف الزوجة!!

الأضرار النفسية للعادة السرية:

وأسوأ ما في العادة السرية هو: هذا الأثر النفسي الذي تحدثه عند من يدمن القيام بها؛ فهي تحدث أثرا سلبيا على الشخص يؤدي به إلى:

1- إحساس بالدناءة ومنافاة المروءة.

قال القرطبي رحمه: (الاستمناء عار بالرجل الدنيء؛ فكيف بالرجل الكبير!!)

2- قال ابن حزم -رحمه الله - بعد إباحته للاستمناء: (إلا أننا نكرهه؛ لأنه ليس من مكارم الأخلاق , ولا من الفضائل) .

3- مقت النفس.

4- الشعور بالنفاق.

5- الإحباط خاصة بعد الإنزال مباشرة؛ لإحساس الشخص أنه خسر ولم يضف جديدا إلا لذة وقتية.

6- الخجل من النفس , خاصة أن هذه العادة تمارس سرا في خفاء.

7- القلق والتوتر.

8- تصل بعض الحالات إلى الانتكاس والتنكب عن الطريق السوي؛ لشعوره بازدواجية الشخصية.

9- صعوبة الإقلاع عنها لمن أدمنها حتى بعد الزواج , وكثيرا ما يحصل شقاق بين الزوجين من رواسبها.

10- الكآبة النفسية, والانطواء , والبعد عن الحياة الاجتماعية؛ مما يؤدي إلى شرود الذهن.

11- أيضا توقع الأضرار المستقبلية يظل كامنا في النفس بعد كل ممارسة؛ مما يؤدي إلى انعكاسات نفسية خطيرة.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٩ · ص ٢٣٧