تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل لها أن تظل على صلة به؟

المجيب عبد الله عبد الوهاب بن سردار

إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/تأخر الزواج وعقباته

التاريخ 13/11/1425ه

السؤال

السلام عليكم والرحمة والبركات.

أنا فتاة أبلغ من العمر 18 عاما، لم يكن ببالي فكرة الارتباط، حتى صادفت شابا متدينا إلى حد ما، أحسست تجاهه بأحاسيس لم أحسسها تجاه أي شاب آخر، وكذلك هو، وقد صارح كل منا الآخر بشعوره، تعارفنا عن طريق الإنترنت (كافيه) يمتلكه هو، وتصارحنا عن طريق الإنترنت، وكنا نتحدث أحيانا في التليفون، ولكني طلبت منه ألا يكون بيننا سوى التحادث عن طريق الإنترنت؛ إرضاء لله، كما طلبت منه ألا يكون بيننا سوى الكلام الذي لا يغضب الله، والحق يقال إنه استجاب لطلبي منه بنسبة كبيرة، وقد رأيت- وهو أيدنى في ذلك- أنه باستطاعتي تغييره كثيرا، فقد شجعته على عدم التدخين، وعدم سماع الأغاني، وفي نيتي إعانته على الكثير، فكنت أود أن أعرف: هل علاقتنا بهذا الشكل مغضبة لله، خاصة وأني لست مستعدة لأي ارتباط إلا بعد 3سنوات على الأقل؛ حتى أتمكن من تثبيت أقدامي بالكلية التي سألتحق بها، فأنا مقدمة على السنة الأولى من الكلية، وهذا يعني أننا سنظل على علاقة ارتباط 3سنوات أو أكثر دون معرفة أهلي، فهل من الممكن الاستمرار بتلك العلاقة بشكل لا يغضب الله؟ أرجوكم أرشدوني والسلام عليكم.

الجواب

ابنتي الفاضلة: أسعدك الله في الدارين، وحماك من كل مكروه.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد:

كم كان سروري كبيرا حين قرأت بياناتك، فإذا بشابة في مثل عمر أولادي، شابة في عمر الزهور تسأل عن دينها خوفا من غضب ربنا عز وجل، وحرصا على تجنب الزلل، فالسؤال عن الأمور الشرعية خصلة حميدة سررت بها وأشكرك عليها.

وكان سروري أكبر- يا بنيتي- حين رأيت فيك حرصا على التدين، وظهر هذا من عباراتك التي منها: (طلبت منه ألا يكون حديثنا بالهاتف؛ إرضاء لله) ، (طلبت أن يكون بيننا الكلام الذي لا يغضب الله) ، (شجعته على عدم التدخين وعدم سماع الأغاني) ، فكان فرحي كبيرا بهذا التوجه الديني، وتمنيت أن يكون التوجه صحيحا سليما كاملا، لذلك رفعت يدي- وأنا صائم- إلى الله العلي الكريم، فقلت: اللهم ارزق هذه الفتاة تدينا صحيحا، وثبتها على الدين القويم، واهدها إلى الصراط المستقيم.

بنيتي: أقدر كثيرا ما هو مكنون في كل شاب وشابة من الرغبة في الطرف الآخر من الجنس الآخر، لكن هذه الرغبة يجب أن نحكم فيها الشرع، ثم نحكم فيها العقل؛ حتى لا تنحرف الفطرة البشرية السوية إلى أودية الانحراف والهلاك.

بعد هذه المقدمات أجيب على رسالتك بما يلي:

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٧ · ص ٣٨٧