تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خطب لي أبي من غير إذني!

المجيب صالح بن عبد الرحمن القاضي- رحمه الله-

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة

التاريخ 3/06/1426ه

السؤال

خطب لي والدي ابنة عمي دون علمي، ولا أرغبها رغم أنها صالحة، ولم يخبرني إلا أخي، فسكت عن الموضوع، غير أن أمي أخبرتني بعد مدة، فلم أجبها إلا بأني لن أتزوجها إلا بعد سبع سنوات، فقالت: إنك لن تجد أحسن منها، كما أن عمك رد خطابا كثر بقوله: إن بنتي مخطوبة لابن أخي، علما أني قد فشلت في دراستي الجامعية بسبب التفكير في هذا الموضوع، فأرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة السلام على رسول الله، وبعد:

ما دام قد بلغك أن أباك قد خطب لك ابنة عمك، حيث أخبرك أخوك، وأخبرتك أمك ولم ترد على أخيك بشيء، ولم توضح لأمك عدم الرغبة في هذه الخطبة خاصة، فليس لك عذر، فالعلم قد بلغك وأنت لم تعتذر، فلا تجعل البنت المخطوبة ضحية عدم رغبتك غير المؤكدة والمعلنة، ومادامت أنها فتاة صالحة وهي ابنة عمك، فإن القبول والرضا بها فيه خير كثير، وسد لباب شر ربما يحصل لا قدر الله.

فقبولك الزواج بابنة عمك -لا سيما وأنك لم تمانع ولم تعترض بعد علمك الخطبة- أمر واجب؛ لأنه إرضاء لوالديك، وستر لنفسك، ووفاء للبنت التي رضيت بك، ومنع لشر ربما يحصل لو امتنعت الآن، وذلك بفرقة وخلاف بين القرابة وصلة الرحم مبتداها سيكون بين أبيك وعمك، لاسيما وقد مضت مدة على الخطبة وأنت ساكت مع علمك.

ثم لماذا ترفض وهي بنت عم أحبك، ورضي بك زوجا لابنته، وهي امرأة صالحة كما تقول أنت؟

فاتق الله، وتغلب على هواك، وقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة لنفسك؛ لما في ذلك من خير كثير، ولما في رفضك من شر متوقع سيضر الأسرتين، وبإمكانك إخبار أمك بذلك، بأسلوب يجعلها تعزرك وتسعى لإقناع والدك بذلك، وبأنك قد بذلت جهدك وقدمت ما استطعت.

ولعل والدك إذا علم بفشلك بطريقة مناسبة يسعى لمساعدتك في وظيفة مناسبة، ويرشدك إلى حل أوفق في دراستك. فاستعن بالله وتوكل عليه، وفوض أمرك إليه، وسترى الخير كل الخير بإذن الله.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٧ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٧ · ص ٤١٣