تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولا: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس". رواه الإمام مسلم (2553) ، رحمه الله. وفي حديث آخر: "الإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر". رواه الإمام أحمد (18006) ، رحمه الله. فلو طبقت هذا الحديث النبوي، وهذه القاعدة النبوية على هذه العلاقة التي بينك وبين هذا الشاب لخرجت بموقف شرعي صحيح واضح من هذه العلاقة.

فأنت لست مطمئنة إلى هذه العلاقة، وترددت كثيرا فيها، وأنت تكرهين أن يطلع أهلك والناس على هذه العلاقة، وهذه علامة واضحة على أن ما تفعلينه خطأ، وأنا أسألك السؤال التالي: غدا ستتزوجين وتصبحين أما- إن شاء الله- هل سترضين حينها أن تحادث ابنتك شابا عن طريق الإنترنت أو الهاتف؟

أتوقع أن تقولي: (لا، وألف لا) . فإذا كان الأمر كذلك، فهذا دليل على أن عقلك الكبير يرفض هذه العلاقة، لكن العواطف أحيانا تكون قوية لا تستجيب لنداء العقل فتلحق الضرر بالإنسان.

وبناء على ما سبق أقول جوابا عن سؤالك: لا يمكن الاستمرار على هذه العلاقة بينكما ولو كانت هناك وعود بالزواج، ولو كانت هذه العلاقة على أمل الزواج قريبا أو بعيدا، فافعلي ما يرضي الله عز وجل، واتركي المحادثات على الإنترنت والاتصالات الهاتفية.

ثانيا: لا تغتري بما قد يظهره الشاب من التدين؛ فكثير من الشباب كالصائدين المهرة يضعون في الصنارة لكل سمكة ما يعجبها من الطعام، وهؤلاء الشباب يتكلمون مع كل فتاة بما يعجبها، ويظهرون بالمظهر الذي تحبه.

وفي الحقيقة فإن الشباب الذين يكلمون بنات الناس ويتابعونهن أكثرهم -إن لم يكن كلهم- ذئاب بشرية، يوقعون البنت في الحبائل ثم يسجلون المكالمات الهاتفية حتى يبتزوا البنت بها ابتزازا بلا رحمة، وإذا استطاعوا أن يحصلوا على صور للفتاة مع الشاب نفسه جعلوها وسيلة للضغط على البنت المسكينة، وأكثرهم يعدون البنات بالزواج وهم كاذبون، يريدون أن يطمئنوا الضحية؛ حتى تعطيهم ما يريدون، وأكثر هؤلاء الشباب يظهرون حبا كبيرا، وهم في الحقيقة مدعون، إنما يريدون الإيقاع بالفتاة لتخرج معهم، فإذا تمكنوا منها تركوها تبكي حسرة على وعود الزواج، وادعاءات الحب الكبير، وتبكي أكثر على عفتها المسلوبة.

ثالثا: أنا أسألك: أين التدين في حياة هذا الشاب وهو يتكلم مع بنات الناس خفية؟ وهذا اعتداء صريح على خصوصياتهم، أين التدين وهو يسمع الأغاني ويدخن، والله أعلم بالباقي؟ أيرضى هذا الشاب أن يكلم أحد أخته في الإنترنت، أو الهاتف؟ الجواب: لا. فيكيف يرضاه للناس؟ !

رابعا: مجموعة وصايا:

(1) أغلقي منافذ الشر التي توقعك في محادثة الشباب.

(2) لا يجوز للمرأة أن تكلم الرجال إلا عند الحاجة وفي حدودها.

(3) المرأة إذا شعرت بميول نحو رجل فلا تخبره بذلك إلا إذا صار زوجا لها، وإلا فإنها تدعو الله أن يصرف عنها ذلك الميل.

(4) حاولي إشغال نفسك بشيء نافع؛ حتى تنصرفي عن (الشات) والمحادثات.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٧ · ص ٣٨٨