تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أريد حفلة زفاف شرعية

المجيب د. فاتن بنت محمد المشرف

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/تأخر الزواج وعقباته

التاريخ 08/11/1425ه

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشكلتي هي أنني علي أن أفكر بالزواج، ولكن ما يؤرقني هو ما سيصاحب الزواج من أمور لا أدري كيف التغلب عليها، ومنها حفلة العرس، إذ إن أهلي أو بالأحرى أقاربي غير ملتزمين بموضوع الغناء للأسف، فأنا أتمنى أن تكون حفلتي على منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن كيف لي أن أصنع ذلك؟ مع العلم أنه لا يوجد أحد من العائلة قد أتم حفلة زفاف شرعية، فلا أدري ما أصنع، هل أنساق لهذا الواقع؟ أم هناك أمور أستطيع أن أصنعها لإتمام حفلة الزفاف على أجمل ما تكون؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا، علما بأن حفلاتنا غير مختلطة- ولله الحمد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ السائل- حفظه الله- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أولا: أبارك لك هذا التفكير، فإن الزواج إحصان للمرء، حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم- كما في صحيح البخاري (1905) وصحيح مسلم (1400) من حديث عبد الله بن سعود - رضي الله عنه- خاصة أنك تريد أن تتم مراسم الزواج على المنهاج الإسلامي الصحيح.

ثانيا: على الإنسان المسلم الملتزم بأحكام الشرع ألا ينساق وراء الواقع الذي يعيشه إذا كان مخالفا للشرع، وأن يسعى جاهدا على تغيره بما يوافق شرع الله، وله الأجر في ذلك، وكما ورد في الحديث: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا". أخرجه مسلم (2674) . فإذا غيرت المنكر وعملت به، ثم عمل به مجتمعك فلك الأجر متواصلا إلى يوم القيامة، وهذا فضل من الله عظيم، وعلى العكس من ذلك من دعا إلى ضلالة ومنكر فالإثم لا يتوقف على عمله فقط بل على عمله وعمل من اقتدى به بعد ذلك، فلذا علينا أن نحرص على أن يكون عملنا موافقا للشرع.

فمثلا: إذا عملت حفلة زفاف وكانت على المنهج الإسلامي الصحيح، ثم عمل بعد ذلك من عمل بعدك كان لك من الأجر العظيم إلى يوم القيامة؛ لأن هذا دعوة إلى الهدى، ومن المعلوم في حفلات الزواج أن من السنة الضرب بالدف فقط (المفتوح من جانب واحد) ، أما غيره من الآلات فهي محرمة غير جائزة، فيجوز لك أن تضرب بالدف في حفلتك، ويصاحب الدف الأناشيد ذات المعاني النبيلة التي تدل على البهجة والفرح، وبهذا يحصل الابتهاج ويدخل الفرح على الجميع، هذا إذا كنت تقدر على فعل ذلك، أما إذا كان لا يوجد من ينشد هذه الأناشيد فالأولى أن يقتصر الحفل على الاجتماع فقط، وتناول العشاء بدون فعل المنكرات؛ لأن الغناء منكر لا يجوز سواء كان معه الآلات المحرمة أو كان الدف ومعه غناء ماجن يحتوي على الغزل المحرم. بارك الله لك في زواجك، ورزقك الذرية الصالحة.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٧ · ص ٣٩٣