تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآيات التي ذكرها السائل لا تعارض بينها لمن عرف دلالات اللغة العربية، أما الآيات الأول فهي دالة على أن خلق الأرض قبل السماء، وهذا واضح، أما قوله تعالى: "الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا" [الرعد: 2-3] ، فهذه الآية ليس فيها ما يدل على أن السماء خلقت أولا قبل الأرض لمجرد أنها عطفت عليها بالواو، فإنه مما هو معلوم في لغة العرب أن العطف بالواو – بمجرده- لا يقتضي الترتيب بين المعطوفات، فإننا قد نقول: جاء علي وأحمد، وليس معنى ذلك أن أحمد جاء بعد علي، وسياق الآيات السابقة في بيان قدرة الله –تعالى- وعظيم خلقه، وليست في بيان ما خلق أولا.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١ · ص ١٥٩