تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر الله نفسه بصيغة الجمع

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

القرآن الكريم وعلومه/مسائل متفرقة

التاريخ 28/10/1423ه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لماذا يتكلم الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم بصيغة الجمع، مثال: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" لماذا "نحن" أفتونا جزاكم الله خيرا.

الجواب

إن القرآن نزل بلسان عربي مبين، ومن أساليب اللغة العربية أن صيغة الجمع يتكلم بها الواحد الذي له شركاء فتدل على الجمع والتعدد، ويتكلم بها الواحد العظيم الذي له صفات عديدة، فلا تفيد تعدد المتكلم، بل هو واحد لكنه عظيم، فالله تعالى في كتابه يخبر عن نفسه تارة بصيغة الواحد كقوله لموسى "وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى" [طه:13] وقوله: "إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني" [طه:14] ، وقوله: "قل هو الله أحد" [الإخلاص: 1] وقوله: "وإلهكم إله واحد" [البقرة:163] .

ويذكر نفسه تارة بصيغة الجمع الدالة على عظمته سبحانه وتعدد أسمائه وصفاته كما في الآية المذكورة، ونظائرها كثير؛ كقوله تعالى: "إنا فتحنا لك فتحا مبينا" [الفتح:1] ، "إنا أعطيناك الكوثر" [الكوثر:1] ، وقوله سبحانه: "والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون، والأرض فرشناها فنعم الماهدون" [الذاريات:47-48] فلا تدل هذه الصيغة على تعدد الإله بل الإله واحد، ولكنه سبحانه له أسماء كثيرة وكلها حسنى، وله صفات كثيرة وكلها صفات كمال فهو الإله الحق وهو واحد لا شريك له وهو العلي العظيم سبحانه وتعالى.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١ · ص ١٩٥