رفض أبوها حضورها حلقات التحفيظ، فهل تعصيه؟
المجيب د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
القرآن الكريم وعلومه/مسائل متفرقة
التاريخ 27/08/1425ه
السؤال
أحضر حلقات القرآن الكريم والتفسير- بدون علم والدي؛ لأنه لا يرى تعلم المرأة ذلك، وقد تعلمت كثيرا من القرآن، وبدأت أدرسه، هل ترون جواز استمراري في ذلك بالنظر لعدم علم والدي عن ذلك؟.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الاهتمام بحفظ القرآن وتفهمه، ومعرفة تفسيره، هذا من أساسيات الدين، والقرآن هو خير كتاب، وخير كلام، وفيه الكلام العدل، والحكم بالحق، والدلالة على الهدى والرشاد، وحفظ الإنسان لقدر يقرؤه في صلاته أمر واجب، وحتم على كل مسلم ومسلمة، واهتمام الإنسان رجلا أو امرأة بحفظه من علامات التوفيق والسعادة له، وأما كون ذلك بدون علم والدها، فإذا كان خروجها من منزلها يعرضها لخطر وفتنة، أو إلحاق ضرر بها، فإنه لا يجوز لها الخروج، وإذا كان لا يترتب عليه شيء من الأضرار والمفاسد فلا بأس بخروجها لأجل أن تحفظ القرآن في مكان مصون، ولا تتعرض فيه للفتنة، وبهذه المناسبة أنصح السائلة أن تحاول إقناع والدها بأهمية حفظها للقرآن هي وغيرها من أهلها وغيرهم، بل وهو، وأن حفظ القرآن ينبغي أن يهتم به الجميع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه". أخرجه البخاري (5027) ، والقرآن يأتي شفيعا لأصحابه يوم القيامة، تقدمه البقرة وآل عمران، تحاجان عن صاحبهما. انظر صحيح مسلم (805) . ويقال يوم القيامة لحافظ القرآن: "اقرأ وارق، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا؛ فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها". أخرجه أحمد (6799) والترمذي (2914) . وبالله التوفيق.