تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(المنجيات السبع) !

المجيب د. محمد أبو رحيم

أستاذ الشريعة في جامعة العلوم التطبيقية سابقا

القرآن الكريم وعلومه/مسائل متفرقة

التاريخ 29/07/1425ه

السؤال

وردتني رسالة جاء فيها إذا مررت بضيق نتيجة مشكلة أو كرب فعليك قراءة السبع الآيات المنجيات وأنت على يقين بأن الفرج لا يأتي إلا من عند الله سبحانه وتعالى. السبع الآيات المنجيات: "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون". "وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم". "وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين". "إني توكلت على الله ربى وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم". "وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم". "ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم". "ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون".

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الخلق محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن القرآن من جهة العموم فيه شفاء؛ قال تعالى: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) [الإسراء: 82] . وقال تعالى: (قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء) [فصلت: 44] .

وقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم؛ الفزع إلى الصلاة عندما يحزبه أمر، ومعلوم حكما أن القرآن يدخل فيها.

أما تخصيص هذه الآيات والنص على أنها من المنجيات من الكرب فيحتاج إلى نص من كتاب أو سنة؛ لأنها أمور توقيفية. وليس في الكتاب ما يدل على تخصيصها مجتمعة أو متفرقة، وكذا السنة، فيما أعلم.

أما الآيات الواردة في إثبات التفريج لله وحده نصا أو معنى فكثيرة، منها بعض ما ورد على لسان السائل، ومنها قوله تعالى: (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء) [النمل 62] .

ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم، في قوله تعالى: (كل يوم هو في شأن) [الرحمن: 29] . قال: من شأنه؛ أن يغفر ذنبا، ويفرج كربا، ويرفع قوما، ويخفض آخرين. أخرجه ابن ماجة (202) ، وقد ثبت من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أدعية عند الكرب منها: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول عند الكرب: "لا اله إلا الله العظيم الحليم، لا اله إلا الله رب العرش العظيم، لا اله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم. أخرجه البخاري (6346) ومسلم (2730) .

وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا قال فقيل يا رسول الله ألا نتعلمها فقال بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها". أخرجه أحمد (3712) وصححه أحمد شاكر. والله الموفق.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١ · ص ٣٣٣