تخطَّ إلى المحتوى

AUTO [المسألة السابعة في المعرة وفي الولاية للإمام]

وسأل السيد أبو عزيز أيده الله بعد ذلك قال مولانا: يعرف أحوال الأعراب وظلمهم وما هم عليه من قبح السيرة وكان فيما مضى وإلى الآن يتكلف الغارة عليهم وقمع مضرتهم لأنهم صاروا قاطعين السبيل فيصيب من أرواحهم وأموالهم، ما يكون الحكم في ذلك؛ وربما يكون في حلتهم من لا يسير سيرتهم فتصيبه معرة من غير قصد ولا دراية ولا يعرفه العسكر، وإن كان ذلك القليل؟.

الجواب عن ذلك وبالله التوفيق: يعلم السيد أيده الله إن الأصل في الحروب وإباحة الدماء والأموال الشرع، وهو على الحظر إلا أن يقع مبيح شرعي، وقد قال تعالى حاكيا عن المشركين لما نهاهم الباري سبحانه عن الربا:?قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا?[البقرة:275] فحل بالمبيح الشرعي وحظر بعدمه والصورة واحدة، فاعلم ذلك موفقا.

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.