تخطَّ إلى المحتوى

AUTO المسألة الخامسة [في الأرض البيضاء]

في أرض بيضاء تداعاها طائفتان من الناس حلفت إحداهما الأخرى، وعمدت الطائفة التي حلفت إلى بعض الأرض فعملت فيها، وزارعت هذه الطائفة غيرهم وهي أرض متسعة في الطول والعرض هل يملكونها بذلك إذا لم تكن بينة غير سماع أنها كانت لفلان وأخذها قوم من آخرين بدون بينة لأحد على ما يدعيه؟.

الجواب عن ذلك: إن هذا السؤال فيه اضطراب لأن الأرض البيضاء لا تكون ملكا لأحد ولا تكون فيها دعوى تصح إلا لمن يحجرها بأن ينصب عليها من الأعلام ما يميزها عن غيرها، أو أثار يقطع أشجارها ويصلحها للزرع، أو ينصب عليها الجدران، أو حفر عليها الخنادق؛ فأما إذا كانت إسلامية وتنازع فيها فئتان فلا حكم للتنازع سوى سلمها إحدى الطائفتين للأخرى أو حلفتها، وإذا أثارت فيها إحدى الطائفتين زرعا بعملها بأنفسها أو بإستنابة غيرها فلا يصح ملكها لما عملت ولا لما بقي عامرا بل يكون حكمه ما قدمناه، فاعلم ذلك موفقا.

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.