١٨٦٨ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ، رضي الله عنها: يَا أُمَّتَاهْ، هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي مِمَّا قُلْتَ (١)، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاثٍ، مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾.
وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾.
وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ، وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ، عليه السلام فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ» (٢) .
(١) قَفَّ شعري مما قلتَ؛ معناه قام شعري من الفزع لكوني سمعتُ مالا ينبغي أن يقال.
(٢) أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٨٥٥) قال: حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن مسروق، به.