تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خبيث، يحذرونه ويحذرون منه. (1)

- وفيها: قال محمد بن الحسين: يقال للجهمي الذي ينكر أن الله خلق آدم بيده: كفرت بالقرآن، ورددت السنة، وخالفت الأمة. فأما القرآن: فإن الله عز وجل لما أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس. قال الله عز وجل: ﴿ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين﴾ (2) وقال -عز وجل- في سورة الحجر: ﴿وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون (28) فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين (29) فسجد الملائكة كلهم أجمعون (30) إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين﴾ (3). فحسد إبليس آدم؛ لأن الله عز وجل خلقه بيده، ولم يخلق إبليس بيده. ولما التقى موسى عليه السلام مع آدم عليه السلام فاحتجا، فكان من حجة موسى لآدم؛ أنه قال: أنت أبونا آدم خلقك الله تعالى بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك. فاحتج موسى على آدم بالكرامة التي خص الله -عز وجل- بها آدم، مما لم يخص غيره بها: من أن الله عز وجل خلقه بيده، وأمر ملائكته فسجدوا له، فمن أنكر هذا فقد كفر.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٢٥٧