الخبير} (1) فجحد النظر إلى الله عز وجل بتأويله الخاطئ لهذه الآية. قيل له: يا جاهل، إن الذي أنزل عز وجل عليه القرآن، وجعله الحجة على خلقه، وأمره بالبيان لما أنزل عليه من وحيه، هو أعلم بتأويلها منك يا جهمي، هو الذي قال لنا: "إنكم سترون ربكم عز وجل كما ترون هذا القمر". فقبلنا عنه ما بشرنا به من كرامة ربنا عز وجل على حسب ما تقدم ذكرنا له من الأخبار الصحاح عند أهل الحق من العلم، ثم فسر لنا الصحابة رضي الله عنهم بعده، ومن بعدهم من التابعين ﴿وجوه يومئذ ناضرة (22) إلى ربها ناظرة﴾ (23) (2) فسروه على النظر إلى وجه الله عز وجل، وكانوا بتفسير القرآن وبتفسير ما احتججت به من قوله عز وجل: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾ (3) أعرف منك، وأهدى منك سبيلا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - فسر لنا قول الله عز وجل: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ (4) وكانت الزيادة: النظر إلى وجه الله تعالى، وكذا عند صحابته رضي الله عنهم، فاستغنى أهل الحق بهذا، مع تواتر الأخبار الصحاح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنظر إلى وجه الله عز وجل، وقبلها أهل العلم أحسن قبول. وكانوا بتأويل الآية التي عارضت بها
موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٢٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي