تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال محمد بن الحسين -رحمه الله-: مرادنا من هذا، أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لم يزل متبعا لما سنه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم متبعا لهم يكره ما كرهوا ويحب ما أحبوا، حتى قبضه الله عز وجل شهيدا الذي لا يحبه إلا مؤمن تقي ولا يبغضه إلا منافق شقي. (1)

- وقال رحمه الله: فإن قال قائل: قد ذكرت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر فتنة تكون من بعده، ثم قال في عثمان: "فاتبعوا هذا وأصحابه فإنهم يومئذ على هدي" (2). فأخبرنا عن أصحابه من هم؟

قيل له: أصحابه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المشهود لهم بالجنة، المذكور نعتهم في التوراة والإنجيل، الذي من أحبهم سعد، ومن أبغضهم شقي.

فإن قال: فاذكرهم.

قيل له: علي بن أبي طالب، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد رضي الله عنهم وسائر الصحابة في وقتهم رضي الله عنهم، كلهم كانوا على هدي كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكلهم أنكر قتله، وكلهم استعظم ما جرى على عثمان رضي الله عنه، وشهدوا على قتلته أنهم في النار.

فإن قال قائل: فمن الذي قتله؟

قيل له: طوائف أشقاهم الله عز وجل بقتله حسدا منهم له وبغيا،

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٢٣٢