تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٦٤ - [٦] وَعَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ الصَّلَاةِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْقَبْرِ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٢٨٢٢].

٩٦٥ - [٧] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالُوا: قَدْ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، فَقَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالُوا: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي،

ــ

٩٦٤ - [٦] (سعد) قوله: (أرذل العمر) أي: آخره الذي هو أردؤه بحيث لا يبقى معه القوى والحواس، المانع من العلم والمعرفة والعبادات الظاهرة والباطنة، وأما طول العمر وكبر السن مع سلامة هذه الأشياء فسعادة عظيمة للمؤمن المطيع.

٩٦٥ - [٧] (أبو هريرة) قوله: (ذهب أهل الدثور) جمع دثر بفتح الدال وسكون الثاء، وهو المال الكثير، وقيل: الكثير من كل شيء، ولهذا قد يقيد بالمال ويبين به، كذا في (مجمع البحار) (١).

وقوله: (بالدرجات العلى والنعيم المقيم) الظاهر أن المراد درجات الجنة ونعيمها الدائم، ويجوز أن يكون المراد بالدرجات: المراتب العلية التي تحصل لأهل القرب والولاية في هذا العالم من الأنوار والأسرار، وبالنعيم المقيم ما أعدّ لهم في الآخرة، فعند اللَّه ثواب الدنيا والآخرة.

وقوله: (وما ذاك) أي: ما سبب سؤالكم هذا؟ أو ما سبب فوزهم وحيازتهم لها دونكم؟

(١) "مجمع بحار الأنوار" (٢/ ١٥١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٩٤