* الْفَصْلُ الثَّانِي:
١٤٩٤ - [١] عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا جَاءَهُ أَمْرٌ سُرُورًا أَوْ يُسَرُّ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا شَاكِرًا لِلَّهِ تَعَالَى (١). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [د: ٢٧٧٤، ت: ١٥٧٨].
١٤٩٥ - [٢] وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- رَأَى رَجُلًا مِنَ النُّغَاشِينَ فَخَرَّ سَاجِدًا. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مُرْسَلًا، وَفِي "شَرْحِ السُّنَّةِ" لَفْظُ "الْمَصَابِيحِ". [قط: ١/ ٤١٠].
ــ
الفصل الثاني
١٤٩٤ - [١] (أبو بكرة) قوله: (إذا جاءه أمر سرورًا) بالنصب بتقدير يوجب سرورًا، أو حال بمعنى سارًّا.
وقوله: (أو يسرّ به) بلفظ المجهول، شكٌّ من الراوي، وجاء في حديث أنس: أن النبي -ﷺ- بشر بحاجة فخرّ ساجدًا، ويفهم من حديث أبي بكرة الدوام والاستمرار بقرينة (كان) على ما قالوا، وبدلالة قوله: "إذا جاءه أمر" كما في ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾، ويعلم من حديث أنس -رضي الله عنه- خصوص واقعة، ومع ذلك يثبت به الاستحباب.
١٤٩٥ - [٢] (أبو جعفر) قوله: (من النغاشين) وروي: من النُّغاشيين، والنغاش
(١) وعند الإِمام أبي حنيفة المراد به الصلاة، ودليله أنه وقع في الروايات أنه عليه الصلاة والسلام لما أتي برأس أبي جهل خرّ ساجدًا، وقد جاء في الأثر عَنِ الشَّعْثَاءِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَتْ: "دَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ اللَّه بْنُ أَبِي أَوْفَى، فَرَأَيْتُهُ صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنَّكَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ! فَقَالَ: رَسُولُ اللَّه -ﷺ- صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ حِينَ بُشِّرَ بِالْفَتْحِ، وَحِينَ جِيءَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ". رواه البيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ٨٩)، والدارمي في "سننه" (١٥٠٣). كذا في "التقرير".