١٤٦٤ - [١٢] وَعَنْهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ نُضَحِّيَ بَأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالأُذُنِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ٣١٤٥].
١٤٦٥ - [١٣] وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- سُئِلَ: مَاذَا يُتَّقَى مِنَ الضَّحَايَا؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ: "أَرْبَعًا: الْعَرْجَاءُ. . . . .
ــ
١٤٦٤ - [١٢] (وعنه) قوله: (بأعضب القرن) أي: مكسورة من داخل، ويقال للانكسار من الخارج: القَصْمُ، وقالوا: العضب أكثر ما يستعمل في القرن، وقد يستعمل في الأذن كما في الحديث، والمراد به قطعها (١).
١٤٦٥ - [١٣] (البراء بن عازب) قوله: (أربعًا) أي: اتقوا، وقد يقال: إن قوله: (يتقى) بالياء بلفظ المجهول تصحيف من (تنقي) بالنون ولفظ المعلوم.
وقوله: (العرجاء) بالنصب بدل من أربعًا، ويجوز الرفع على الخبر، وكذلك
= فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: مَا عَضْبَاءُ الأُذُنِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ النِّصْفُ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ مَقْطُوعًا، اهـ.
وَحَاصِلُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مَقْطُوعُ الأُذُنِ كُلِّهَا أَوْ أَكْثَرِهَا، وَلَا مَقْطُوعُ النِّصْفِ خِلَافَ الَّتِي لَا أُذُنَ لَهَا خِلْقَةً، وَلَا مَقْطُوعُ الذَّنَبِ وَالأَنْفِ وَالألْيَةِ، وَيُعْتَبَرُ فِيهِ مَا يُعْتَبَرُ فِي الأُذُنِ، وَلَا الَّتِي يَبِسَ ضَرْعُهَا، وَلَا الذَّاهِبَةُ ضَوْءُ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ يَنْقُصَ رَعْيُهَا؛ إِذْ لَا تُبْصِرُ أَحَدَ شِقَّيِ الْمَرْعَى، وَلَا الْعَجْمَاءُ الَّتِي لَا مُخَّ لَهَا وَهِيَ الْهَزِيلَةُ، وَلَا الْعَرْجَاءُ الَّتِي لَا تُنْسَبُ إِلَى الْمَنْسَكِ، وَلَا الْمَرِيضَةُ الَّتِي لَا تَعْتَلِفُ، وَلَا الَّتِي لَا أَسْنَانَ لَهَا بِحَيْثُ لَا تَعْتَلِفُ، وَلَا الْجَلَّالَةُ، وَيَجُوزُ الَّتِي شُقَّتْ أُذُنُهَا طُولًا، أَوْ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهَا، وَهِيَ مُتَدَلِّيَةٌ أَوْ مِنْ خَلْفِهَا، فَالنَّهْيُ فِي الْحَدِيثِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْزِيهِ، مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ مَوْقُوفٌ عَلَى عَلِيٍّ -رضي الله عنه- كَمَا قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ، وَلَمْ يُبَالُوا بِتَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ، وَقَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ: ذَهَبَ الأَرْبَعَةُ أَنْ تُجْزِئَ الشَّرْقَاءُ وَهِيَ الَّتِي شُقَّتْ أُذُنُهَا، وَالْخَرْقَاءُ وَهِيَ الْمَثْقُوبَةُ الأُذُنِ مِنْ كَيٍّ أَوْ غَيْرِهِ. "مرقاة المفاتيح" (٣/ ١٠٨٤).
(١) في "التقرير": وذهبت الحنفية والشافعية والجمهور إلى أنها تجوز التضحية بمكسورة القرن مطلقًا، وكرهه مالك إذا كان يدمي.