تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ" فَفَعَلَتْ ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ، فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ ثُمَّ قَالَ: "بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ". ثُمَّ ضَحَّى بِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٩٦٧].

ــ

أحد حرفي المضاعف بالياء.

وقوله: (اشحذيها) أمر من الشحذ بالشين المعجمة والحاء المهملة والذال المعجمة، أي: حدّيها، في (القاموس) (١): شحذ السكين: كمنع: حدها كأشحذها.

وقوله: (ثم ذبحه) أي: أراد ذبحه.

وقوله: (من محمد وآل محمد ومن أمة محمد) يريد به الاشتراك في الثواب تفضلًا منه -ﷺ- (٢).

وقوله: (ثم ضحى به) أي: غدى به، في (القاموس) (٣): ضحيته تضحية: أطعمته في الضحوة، وضحى بالشاة ذبحها فيها، وفي (مجع البحار) (٤): في حديث: بينما نحن نتضحى، أي: نتغدى ونأكل في الضحى، وفي (الأساس) (٥): ضحى قومه، أي: غداهم وأطعمهم في الضحى.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٣١٥).

(٢) وَقَالَ مُحَمَّدٌ في "موطئه" (ص: ٢١٧): كَانَ الرَّجُلُ يَكُونُ مُحْتَاجًا فَيَذْبَحُ الشَّاةَ الْوَاحِدَةَ يُضَحِّي بِهَا عَنْ نفسِهِ، فَيَأْكُلُ وَيُطْعِمُ أَهْلَهُ، فَأَمَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ تُذْبَحُ عَنِ اثْنَيْنِ، أَوْ ثَلاثَةِ أُضْحِيَةٌ فَهَذَا لا يُجْزِئُ، وَلا يَجُوزُ شَاةٌ إِلا عَنِ الْوَاحِدِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، انتهى. وقال الموفق: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَذْبَحَ الرَّجُلُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ شَاةً وَاحِدَةً، أَوْ بَقَرَةً أَوْ بَدَنَةً. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ. "المغني" (٩/ ٤٣٨).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ١١٩).

(٤) "مجمع البحار" (٣/ ٣٩٠).

(٥) "أساس البلاغة" (١/ ٥٧٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٥٧٢