* الْفَصْلُ الثَّانِي:
١٤١٣ - [١٣] عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ، كَانَ يَجْلِسُ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ حَتَّى يَفْرُغَ، أُرَاهُ الْمُؤَذِّنَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ، ثُمَّ يَجْلِسُ وَلَا يَتَكَلَّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ١٠٩٢].
١٤١٤ - [١٤] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ذَاهِبُ الْحَدِيثِ. [ت: ٥٠٩].
ــ
الفصل الثاني
١٤١٣ - [١٣] (ابن عمر) قوله: (أراه المؤذن) هذا قول الراوي لعدم حفظه، أي: أظن أن المراد فراغ المؤذن عن الأذان، ولا يخفى أن الظاهر أن يقول: يعني المؤذن؛ لأن من المتعين أن المراد فراغ المؤذن، و(المؤذن) إما مرفوع باعتبار (يفرغ)، أو منصوب باعتبار (أراه)، أي: أظن الفارغ المؤذن.
وقوله: (لا يتكلم) في شرح الشيخ: أي: بغير الذكر والدعاء، انتهى.
ولم يثبت في ذلك دعاء مأثور، كذا قالوا (١).
١٤١٤ - [١٤] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (ذاهب الحديث) كناية عن سوء حفظه (٢).
(١) قال القاري: وَالأَوْلَى الْقِرَاءَةُ لِرِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ: كَانَ الرَّسُولُ -ﷺ- يَقْرَأُ فِي جُلُوسِهِ كِتَابَ اللَّهِ. قِيلَ: وَالأَوْلَى قِرَاءَةُ الإِخْلَاصِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطِّيبِيِّ. "مرقاة المفاتيح" (٣/ ١٠٤٧).
(٢) قال القاري في شرح هذا الحديث: وَفِي "شَرْحِ الْمُنْيَةِ": وَإِذَا صَعِدَ الْخَطِيبُ الْمِنْبَرَ لَا يُسَلِّمُ عَلَى =