إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٩٣٩، م: ٨٥٩].
١٤٠٣ - [٣] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا اشتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ. يَعْنِي الْجُمُعَةَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٩٠٦].
١٤٠٤ - [٤] وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٩١٢].
ــ
وهذا الحديث قد يؤيد مذهب أحمد، ولكن المراد التبكير والاهتمام للجمعة وعدم الاشتغال بمهم آخر، لا أداؤها قبل الزوال، فافهم.
١٤٠٣ - [٣] (أنس) قوله: (إذا اشتد البرد) فيه نوع من المشاكلة، والمراد عدم اشتداد الحر.
وقوله: (بكَّر بالصلاة) أي: عجل بها وأداها في أول الوقت.
وقوله: (يعني الجمعة) لعل هذا الحديث ورد في الجمعة، وإلا فأصل الحكم في الظهر والجمعة خلفه.
١٤٠٤ - [٤] (السائب بن يزيد) قوله: (فلما كان عثمان): (كان) تامة.
وقوله: (زاد النداء الثالث) المراد به النداء الأول الذي قبل خروج الإمام ليحضر الناس من بعيد ويدركوا أول الخطبة، وأما في زمن النبوة فكانوا حاضرين في المسجد ملازمين لمجلسه الشريف -ﷺ-، ولما رأى عثمان -رضي الله عنه- كثرة الناس وتفرقهم واشتغالهم بأمورهم استحسن الإعلام قبل وقت الخطبة ليحضروا، والمعتبر في وجوب السعي وحرمة البيع عند البعض هو الأذان عند الخطبة؛ لأنه الأصل في الشرع، والأصح أن