تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٩٦ - [١٦] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: فَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِلَغْوٍ، فَذَلِكَ حَظُّهُ مِنْهَا، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِدُعَاءٍ، فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللَّهَ إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ، وَرَجُلٌ حَضَرهَا بِإِنْصَاتٍ وَسُكُوتٍ وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا، فَهِيَ كَفَّارَةٌ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا وَزِيَادَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ١١١٣].

١٣٩٧ - [١٧] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَهُوَ كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا، وَالَّذِي يَقُولُ لَهُ: . . . . .

ــ

١٣٩٦ - [١٦] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (حضرها بِلَغْوٍ) أي: كلام باطل وعبث بشيء في حال الخطبة وغيرها، وكذا الدعاء، وأمر الدعاء متردد بين الرد والقبول خصوصًا في هذه الحالة؛ لكونه حرامًا أو مكروهًا، فالمنع غالب، أو المراد الدعاء بالقلب في الباطن، فالرجل الأول مسيء جزمًا، والثاني وإن كان داعيًا متوجهًا إلى اللَّه فهو مشغول بحظ نفسه، وأما الثالث فطالب رضا اللَّه تعالى، صادق، منقطع عن الخلق وعن نفسه.

وقوله: (فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها) قد مرّ في (الفصل الثاني): (كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة قبلها)، ولا ريب أن الجمعة التي قبلها تلي هذه الجمعة وتتصل بها، فلا منافاة، فافهم.

١٣٩٧ - [١٧] (ابن عباس) قوله: (فهو كمثل الحمار) أي: مثله كمثل الحمار يحمل أسفارًا، كناية عن العلم بلا عمل.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٥١٣