تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٤٣ - [١١] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- الظُّهْرَ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ فِي الْحَضَرِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ فِي السَّفَرِ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَلَمْ يُصَلِّ بَعْدَهَا شَيْئًا، وَالْمَغْرِبَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ سَوَاءٌ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، وَلَا يَنْقُصُ فِي حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ، وَهِيَ وِتْرُ النَّهَارِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٥٥٢].

ــ

الأصول): جمع سافر، يقال: سفرتُ السفَرَ سُفورًا فأنا سافر إذا خرجتَ إلى السفر، والقوم سَفْر كراكب ورَكْب، ودل الحديث على أن المقيم إذا اقتدى بالمسافر يصلي أربعًا ولا يتبعه، وأما المسافر إذا اقتدى بالمقيم فإنه يتبعه ويصلي أربعًا.

١٣٤٣ - [١١] (ابن عمر) قوله: (وبعدها ركعتين) الحديث دل على الإتيان بالراتبة في السفر وعدم تخصيصه بسنة الفجر، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في (شرح سفر السعادة) (١).

وقوله: (سواء) بالنصب حال، أي: مستوية في الحالتين.

وقوله: (ثلاث ركعات) بيان له أو بدل عنه.

وقوله: (وهي وتر النهار) الظاهر أنه بيان حكم آخر إشارة إلى أن الوتر ثابت بالليل والنهار بحكم إن اللَّه وتر يحب الوتر، وجعله الطيبي (٢) جملة حالية كالتعليل لعدم جواز النقصان لئلا يكون شفعًا بإسقاط ركعة أو يبقى ركعة بإسقاط ركعتين وهي في الوتر

(١) انظر: "شرح سفر السعادة" (ص: ٢٣٤).

(٢) انظر: "شرح الطيبي" (٣/ ١٩٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٤٦٠