تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طُهُورًا مِنْ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١١٤٩، م: ٢٤٥٨].

١٣٢٣ - [٢] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ،

ــ

لاحتمال عروض ما يخرجه عن استحقاقه، والعياذ باللَّه، ويحتمل أن يكون مبالغة في دخول الجنة كأنه دخل في حالة حياته، ومن دخل الجنة لا يخرج منها إلا أن يكون ذلك مخصوصًا بالآخرة، فليتدبر. وتحقيقه في رسالة لنا مسماة بـ (تحقيق الإشارة إلى تعميم البشارة)، واللَّه أعلم.

وقوله: (أني لم أتطهر) أي: من أني لم أتطهر (طهورًا) أي: وضوءًا أو غسلًا أو تيممًا.

وقوله: (ما كتب لي) أي قدر، وهذا كما وقع في بعض الأحاديث: فصلى أو صليت ما شاء اللَّه، ومر في حديث معاذة: ويزيد ما شاء اللَّه، وقيل: كتب بمعنى وجب، بأن أوجب ذلك على نفسه، والأوقات المكروهة مستثناة كما يستثنى في من نذر صوم سنة الأيامُ الخمسة التي يكره فيها الصوم، وتلك الأوقات قليلة تمضي بأدنى صبر وتوقف واستعداد للطهارة، فلا يتم الاستدلال به على جواز إيقاعها في الأوقات المكروهة.

١٣٢٣ - [٢]: (جابر) قوله: (يعلمنا الاستخارة) الاستخارة طلب الخير، والمراد ههنا الصلاة المعهودة مع الدعاء المأثور بعدها، والمراد بالأمور التي يعتني لشأنها ويندر وجودها مثل السفر والعمارة ونحوهما لا كالأكل والشرب المعتاد بعد أن يكون مباحًا، وأما ما كان خيرًا محضًا فالاستخارة فيه يكون باعتبار تعين وقت أو حالة مخصوصة.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٤٣٢