تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَتِهِ". يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ". [الدعوات الكبير: ٥٣٠].

١٣٠٦ - [١٢] وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ١٢٩٠].

١٣٠٧ - [١٣] وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَفِي رِوَايَته: "إِلَّا اثْنَيْنِ مُشَاحِنٌ وَقَاتِلُ نَفْسٍ". [حم: ١/ ١٧٦].

ــ

رسول اللَّه -ﷺ- وقال: نعم ما من أحد يدخل الجنة إلا برحمة اللَّه، ووضعه -ﷺ- يده على هامته -بتخفيف الميم، أي: على رأسه- تواضعٌ وافتقار وامتنان من اللَّه هذه النعمة العظيمة كما يقال: بالرأس والعين، وقال الطيبي (١): هو إشارة إلى شمول الستر من رأسه إلى قدمه.

وقوله: (إلا أن يتغمدني اللَّه برحمته) أي: يسترني ويغمرني، وفي (القاموس) (٢): تغمَّدَه اللَّه برحمته: غمره بها، وفلانًا: سَتَرَ ما كان فيه، والغِمد: جفن السيف.

١٣٠٦، ١٣٠٧ - [١٢، ١٣]: (أبو موسى الأشعري، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص) قوله: (إن اللَّه تعالى ليطلع) بفتح الطاء المشددة من الاطلاع بمعنى الوقوف على الشيء، وقد يصحح بسكونها من الطلوع، والمراد به النزول الذي ورد في حديث التهجد: (ينزل ربنا)، وقد يروى ههنا أيضًا به، كما جاء في حديث البيهقي: (ينزل اللَّه إلى سماء الدنيا ليلة النصف من شعبان فيغفر) الحديث. وحاصله التجلي بصفة الرحمة

(١) "شرح الطيبي" (٣/ ١٦٧ - ١٦٨).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٢٨٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٤١٨