تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَن نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَافْتِرَاشِ السَّبُعِ، وَأَنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا يُوَطِّنُ الْبَعِيرُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ والدَّارِمِيُّ. [د: ٨٦٢، ن: ١١١٢، دي: ١٣٢٣].

٩٠٣ - [١٧] وَعَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "يَا عَلِىُّ إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي، لَا تُقْعِ بَينَ السَّجْدَتَيْنِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٥٤].

ــ

الباء الموحدة.

وقوله: (عن نقرة الغراب) بفتح النون وسكون القاف، مبالغة في تخفيف السجود، وعدم رعاية الاعتدال، وفي بعض الأحاديث: (نقر الديك)، وهو أبلغ.

وقوله: (وافتراش السبع) وهو بسط ذراعيه على الأرض، وفي بعض الروايات: (افتراس) بالمهملة، والافتراش بالمعجمة مقدمة له.

وقوله: (وأن يوطِّن الرجل المكان في المسجد) وهو أن يألف محلًّا معلومًا من المسجد مخصوصًا به، ويحجر الناس ويمنعهم منه، وهذا يظهر أثره في المسجد الشريف على مُشرِّفه الصلاة والتحية في تخصيص الأمكنة المتبركة المعهودة لنفسه وحجر الناس عنها.

في (القاموس) (١): الوطن محركة ويسكّن: منزل الإقامة، ومَرْبَطُ البقر والغنم، أوطنه، ووطَّنه، واستوطنه: اتخذه وطنًا، فعلى هذا يجوز أن يقرأ (يوطن) من الإفعال والتفعيل، والرواية هي الأخير.

٩٠٣ - [١٧] (علي) قوله: (لا تُقْعِ) بضم التاء وسكون القاف، من

(١) "القاموس المحيط" (ص: ١١٤١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٣٦