تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٤٩ - [٩] وَعَنْهُ: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ -ﷺ- عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا. قَالَ: "إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ١١١٥].

ــ

الآخر: الاستلقاء متوجهًا إلى القبلة.

١٢٤٩ - [٩] (وعنه) قوله: (إن صلى قائمًا فهو أفضل) هذا في صلاة التطوع، فإن صلاة الفرض قاعدًا غير جائزة إن كان بلا عذر، فلا يحكم على أدائها قائمًا بأنه أفضل، وإن كان معذورًا سقط القيام فلا يكون أفضل من القعود، ولا يكون للقاعد نصف أجر القائم.

وقوله: (ومن صلى نائمًا) يدل على أنه يجوز أن يصلي التطوع نائمًا مع القدرة على القيام أو القعود، وقد ذهب قوم إلى جوازه، قيل: وهو قول الحسن وهو الأصح (١)، كذا نقل الطيبي (٢).

= وَهُوَ أَن الْمُسْتَلْقي تَقَعُ إِشَارَتُهُ إِلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَبِهِ يَتَأَدَّى الْفَرْضُ بِخِلَافِ الآخَرِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حَقَّقَهُ مُسْتَلْقِيًا كَانَ سُجُودًا وَرُكُوعًا إِلَى الْقِبْلَةِ، وَلَوْ أَتَمَّهُ عَلَى جَنْبٍ كَانَ إِلَى غَيْرِ جِهَتِهَا، وَبِمَا أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ عليه الصلاة والسلام: "يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا رِجْلَاهُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ". "مرقاة المفاتيح" (٣/ ٩٣٦).

(١) قال القاري: وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، فَقِيلَ: هَذَا الْحَدِيثُ فِي حَقِّ الْمُفْتَرِضِ الْمَرِيضِ الَّذِي أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ، أَوِ الْقُعُودُ مَعَ شِدَّةٍ وَزِيَادَةٍ فِي الْمَرَضِ، فَانْدَفَعَ قَوْلُ ابْنِ حَجْرِ: فِيهِ أَبْلَغ حُجَّةٍ عَلَى مَنْ حَرَّمَ الاضْطِجَاعَ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقُعُودِ. "مرقاة المفاتيح" (٣/ ٩٣٧).

(٢) "شرح الطيبي" (٣/ ١٣٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٣٥٥