تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ" ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا"، ثُمَّ يَقُولُ: "أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ بَعْدَ قَوْلِهِ: "غَيْرُكَ" ثُمَّ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" ثَلَاثًا، وَفِي آخِرِ الْحَدِيثِ: ثُمَّ يَقْرَأُ. [ت: ٢٤٢، د: ٧٧٥، ن: ٨٩٩].

١٢١٨ - [٨] وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ عِنْدَ حُجْرَةِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْل يَقُولُ: "سُبْحَانَ رَبِّ الْعَالِمِينَ" الْهَوِيَّ، ثُمَّ يَقُولُ: "سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ" الْهَوِيَّ. . . . .

ــ

لأجل أنه -ﷺ- كان يقول هذه الأذكار بتأن وتدريج وتأمل وتدبر، فيتراخى كل منها عن الآخر، والزمان المعتبر في التراخي ليس له حد مضبوط، بل موكول إلى اعتبار المتكلم، ويختلف باعتبار الأحوال والأفعال التي اعتبر فيها، خصوصا إن اعتبرت هذه الأقوال من حيث مباديها، فافهم.

وقال الطيبي (١): ثم فيها لتراخي الإخبار، وقال: ويجوز أن يكون لتراخي الأقوال في ساعات الليل، وكانه أراد بالوجه الثاني مثل ما ذكرناه، فتأمل.

وقوله: (من همزه ونفخه ونفثه) أرادوا بالهمز الوسوسة، وبالنفخ الكِبر، وبالنفث الشعر، وقيل: السحر، وكل هذه يحث عليها الشيطان ويرضى بها.

١٢١٨ - [٨] (ربيعة بن كعب الأسلمي) قوله: (ربيعة) بفتح الراء.

وقوله: (الهوي) الحين الطويل، أي: يقول هذا القول زمنًا طويلًا.

(١) "شرح الطيبي" (٣/ ١١٨).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٣٢٩