تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ". مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١١٢٠، م: ٧٦٩].

١٢١٢ - [٢] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ،

ــ

وقوله: (لك أسلمت) أي: خضعت واستسلمت.

وقوله: (وإليك أنبت) أي: رجعت في جميع أموري في الظاهر والباطن، والتوبةُ والإنابة كلاهما بمعنى الرجوع، ومقامُ الإنابة أعلى وأرفع.

وقوله: (وبك خاصمت) أي: بحجتك وقوتك ونصرتك خاصمت الأعداء.

وقوله: (وإليك حاكمت) أي: رفعت أمري إليك، فلا حكم إلا لك، والمحاكمة: رفع الأمر إلى القاضي.

وقوله: (ولا إله غيرك) تأكيد وتصريح بنفي ألوهية الغير بعد ما علم من حصر الألوهية فيه سبحانه.

١٢١٢ - [٢] (عائشة) قوله: (رب) بالنصب صفة أو بدل، وقد اختلف النحاة في ذلك، وذكر وجهه الطيبي (١)، ثم لم يتعرض أحد من الشراح فيما نرى لعدم التعرض بذكر عزرائيل عليه السلام مع كونه أحد هؤلاء الأربعة الملائكة العظام، ولعل وجهه: أن المقام مقام القيام الذي في حكم الحياة، فوضعه تعالى بالملك والبقاء والإبقاء والقيومية

(١) انظر: "شرح الطيبي" (٣/ ١١٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٣٢٥