١٢٠٦ - [١٩] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ رَكْعَتَي الْفَجْرِ فَلْيَضْطَجِعْ على يَمِينِهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [ت: ٤٢٠، د: ١٢٦١].
* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
١٢٠٧ - [٢٠] عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَتْ: الدَّائِمُ، قُلْتُ: فَأَيُّ حِينٍ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُومُ إِذا سَمِعَ الصَّارِخَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١١٣٢، م: ٧٤١].
ــ
١٢٠٦ - [١٩] (أبو هريرة) قوله: (إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه) (١) قد مر الكلام فيه.
الْفَصْل الثَّالِث
١٢٠٧ - [٢٠] (مسروق) قوله: (إذا سمع الصارخ) المراد منه الديك، وجرت العادة بأن الديك يصيح عند نصف الليل غالبًا، كذا في بعض الشروح نقلًا عن الشيخ، وقال صاحب (سفر السعادة) (٢): ويكون صراخه غالبًا بعد انتصاف الليل، انتهى.
أقول: لعل هذا يختلف باختلاف البلاد، وفي بلادنا يصيح في الثلث الأخير
(١) أَيْ: لِيَسْتَرِيحَ مِنْ تَعَبِ قِيَامِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يُصَلِّيَ الْفَرِيضَةَ عَلَى نَشَاطِهِ وَانْبِسَاطِهِ كَذَا قَالَهُ بَعْضُ عُلَمَائِنَا، وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: هَذَا أَمْرُ اسْتِحْبَابِ فِي حَقَّ مَنْ تَهَجَّدَ بِاللَّيْلِ. انْتَهَى. فَيَنْبَغِي إِخْفَاؤُهُ وَفِعْلُهُ فِي الْبَيْتِ لَا فِي الْمَسْجِدِ عَلَى مَرْأًى مِنَ النَّاسِ، وَيَحْتَرِسُ مِنْ أَنَّ النَّوْمَ يَأْخُذُهُ فَيُصَلِّي الْفَرْضَ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ، كَذَا قَالَهُ السَّيِّدُ زَكَرِيَّا مِنْ مَشَايِخِنَا فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ. "مرقاة المفاتيح" (٣/ ٩١٢).
(٢) "سفر السعادة" (ص: ٧٣).