تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: "فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٤٨٩].

٨٩٧ - [١١] وَعَنْ مَعْدَانَ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: "عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً". قَالَ مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْداءِ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ لِي ثَوْبَانُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٤٨٨].

ــ

مرفوع، والتقدير على الأول: فمسؤولك هذا أو غير ذلك؟ وعلى الثاني: أتسأل هذا وغير ذلك أنسب بحالك؟ وإما منصوب، فالمعنى على الأول: أتسأل ذلك أو غير ذلك؟ وعلى الثاني: أتسأل هذا؟ لا تسأله، اسأل غير ذلك.

وقوله: (فأعني على نفسك) أي: أقدرني على معاونتك وإصلاح نفسك بكثرة الصلاة التي هي سبب القرب والعروج إلى مقام الزلفى، وهذا قول الطبيب للمريض: أعالجك بما يشفيك، ولكن أعنِّي بالاحتماء وامتثال أمري، وفي قوله: (على نفسك) تنبيه على أن نيل المراتب العلية إنما يكون بمخالفة النفس.

٨٩٧ - [١١] (معدان بن طلحة) قوله: (أعمله) روي بالرفع والجزم، فعلى الأول: صفة لـ (عَمَلٍ) أو استئناف، وعلى الثاني: جواب للأمر، وكذا (يدخلني) فبالرفع استئناف، وبالجزم بدل من (أعمله).

وقوله: (فسكت) لعل سكوت ثوبان -رضي الله عنه- مرتين لامتحان حال القائل في الجد في السؤال والطلب، أو أنه نسي ثم تذكر، فافهم.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٣٢